الشيخ علي الكوراني العاملي
420
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
والمقام ، فيبعث إليه جيش من الشام ، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم ، فيأتيه عصائب العراق وأبدال الشام فيبايعونه ، فيستخرج الكنوز ويقسم المال ، ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض ، يعيش في ذلك سبع سنين ، أو قال تسع سنين » . والعصائب : الجماعات القليلة العدد . يُلقي بجرانه : أي يتمكن في الأرض ويقوى . وروى ابن شيبة : 15 / 45 : « عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يبايع لرجل بين الركن والمقام كعدة أهل بدر ، فتأتيه عصائب العراق وأبدال الشام ، فيغزوهم جيش من أهل الشام ، حتى إذا كانوا بالبيداء يخسف بهم ، ثم يغزوهم رجل من قريش أخواله كلب فيلتقون فيهزمهم الله فكان يقال : الخائب من خاب من غنيمة كلب » . ورواه أحمد : 6 / 316 ، عن أم سلمة ، وفيه : « من المدينة هارب إلى مكة ، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه . فيبعث إليهم جيش من الشام فيخسف بهم بالبيداء ، فإذا رأى الناس ذلك أتته أبدال الشام وعصائب العراق فيبايعونه . ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليه المكي بعثاً فيظهرون عليهم ، وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب . فيقسم المال ويعمل في الناس سنة نبيهم . يمكث تسع سنين » . وأبو داود : 4 / 107 و 108 ، عن أم سلمة وقتادة ومعاذ . وأبو يعلى : 1 / 322 ، وابن المنادي / 41 ، والطبراني الكبير : 23 / 295 و 389 ، والحاكم : 4 / 431 ، والبغوي : 3 / 493 ، من حسانه ، وتهذيب ابن عساكر : 1 / 62 ، كأبي داود . . إلى آخر المصادر وفيها الصحيح السند والحسن ، كما في المنار المنيف / 144 . وقال في مجمع الزوائد : 7 / 314 : رواه الطبراني في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح . وقال الحافظ ابن الصديق في رده على ابن خلدون / 504 : « أغنانا بإقراره أن رجال الحديث رجال الصحيحين ، وأنه لامطعن فيهم ولا مغمز ، عن إيراد أقوال أهل النقد فيهم ، وعن تقرير ما يثبت صحة الحديث ، إذ أعلى الصحيح ما رواه الشيخان ، أو كان على شرطهما ، وإن لم يخرجاه كهذا الحديث » . انتهى . وفي فتن ابن حماد : 1 / 340 : « عن أرطاة قال : إذا كان الناس بمنى وعرفات نادى مناد بعد أن تَحَازَبَ القبائل : ألا إن أميركم فلان ، ويتبعه صوت آخر : ألا إنه قد كذب ! ويتبعه صوت آخر : ألا إنه قد صدق ، فيقتتلون قتالاً شديداً فجلُّ سلاحهم البراذع وهو جيش البراذع !