الشيخ علي الكوراني العاملي

40

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

ونلاحظ العمل اليهودي في هذا الحديث المزعوم ! فقد كان من معجزات نبينا صلى الله عليه وآله أنه دعا الله تعالى فشق له القمر آيةً للمشركين ، فادعى اليهود للدجال بأنه يشق الشمس كما يشق الشعرة ، أي نصفين متساوين بالشعرة ! وروى ابن أبي شيبة : 8 / 657 ، عن النبي صلى الله عليه وآله : « الدجال يخوض البحار إلى ركبتيه ، ويتناول السحاب ، ويسبق الشمس إلى مغربها ، وفي جبهته قرن يخرص منه الحيات ، وقد صور في جسده السلاح كله ، حتى ذكر السيف والرمح والدرق . قال قلت : وما الدرق ؟ قال : الترس » . وفي / 648 : « لأنا أعلم بما مع الدجال من الدجال ، معه نهران يجريان أحدهما رأي العين ماء أبيض ، والآخر رأي العين نار تأجج ، فإما أدرك أحد ذلك فليأت النهر الذي يراه ناراً ، فليغمص ثم ليطأطئ رأسه وليشرب ، فإنه ماء بارد . وإن الدجال ممسوح العين عليها ظفرة غليظة ، مكتوب بين عينيه كافر ، يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب » . ورواه أحمد : 5 / 386 ، والحاكم : 4 / 491 ، وصححه ، والطبراني في طواله / 125 ، والكبير : 8 / 146 . ومعنى يَخْرُصُ الحيات من قرنه : يقطفها منه قطفاً مرة بعد مرة ويحارب بها أعداءه ! ورواه عبد الرزاق : 11 / 391 ، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية « وهي زميلة فاطمة بنت قيس في رواية الدجال » قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيتي فذكر الدجال فقال : « إن بين يديه ثلاث سنين سنة تمسك السماء ثلث قطرها ، والأرض ثلث نباتها ، والثانية تمسك السماء ثلثي قطرها ، والأرض ثلثي نباتها ، والثالثة تمسك السماء قطرها كله والأرض نباتها كله ، فلا تبقى ذات ظلف ولاذات ضرس من البهائم إلا هلكت . وإن من أشد الناس فتنة أنه يأتي الأعرابي فيقول : أرأيت إن أحييت لك إبلك ألست تعلم أنني ربك ؟ قال فيقول : بلى ، فيتمثل له الشيطان نحو إبله ، كأحسن ما تكون ضروعاً وأعظمه أسنمة . قال : ويأتي الرجل قد مات أخوه ومات أبوه فيقول : أرأيت إن أحييت لك أباك وأحييت لك أخاك أليس تعلم أني ربك ؟ فيقول : بلى ، فيتمثل له الشيطان نحو أبيه ونحو أخيه . قالت : ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وآله لحاجة له ثم رجع ، قالت : والقوم في اهتمام وغم مما حدثهم به ، قالت فأخذ بلحمتي الباب وقال : مهيم أسماء « ماذا يا أسماء » ؟ قالت : قلت يا رسول الله لقد خلعت أفئدتنا بذكر الدجال ، قال : إن يخرج وأنا حي فأنا حجيجه ،