الشيخ علي الكوراني العاملي

39

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

أن كل من يصل اليه نفس المسيح عليه السلام يموت . ونفسه يصل إلى حيث ينتهي طرفه ! والباحث المطلع يعرف أن هذه الأحاديث إسرائيليات ، وقد خلطها الرواة البدو بخيالهم ، وبعضهم لا يعرف اللغة ، لأن اليعاسيب يتبعها النحل ولا تَتَبع . ومن الغريب أن هذه الأحاديث عندهم في أعلى درجات الصحة ! وتلاحظ في رواية مسلم قول النبي صلى الله عليه وآله : « غير الدجال أخوفني عليكم » لكنها عبارة ضائعة في حشد الكذب والتضخيم للدجال ! 4 . وجعلوا للدجال معجزات ومخاريق ، وتبنى ذلك الأمويون ! ففي مجموع فتاوى ابن تيمية : 35 / 118 : « وقد قال صلى الله عليه وآله : لا تقوم الساعة حتى يكون فيكم ثلاثون دجالون كذابون كلهم يزعم أنه رسول الله . وأعظم الدجاجلة فتنةً الدجال الكبير الذي يقتله عيسى بن مريم فإنه ما خلق الله من لدن آدم إلى قيام الساعة أعظم من فتنته ! وأمَرَ المسلمين أن يستعيذوا من فتنته في صلاتهم ! وقد ثبت أنه يقول للسماء أمطري فتمطر وللأرض أنبتي فتنبت ! وأنه يقتل رجلاً مؤمناً ثم يقول له قم فيقوم فيقول أنا ربك ، فيقول له كذبت بل أنت الأعور الكذاب الذي أخبرنا عنه رسول الله صلى الله عليه وآله ، والله ما ازددت فيك إلا بصيرة ، فيقتله مرتين فيريد أن يقتله في الثالثة ، فلايسلطه الله عليه » . فقد جعل ابن تيمية فتنة الدجال أعظم من فتنة الأئمة المضلين ، وأبطل الأحاديث الصحيحة التي نصت على أن فتنتهم أكبر وأخطر ! كما جزم بأن الله سبحانه يعطي الدجال المعجزة والولاية التكوينية ، فيأمر السماء فتمطر ، والأرض فتنبت ، والميت فيحيا ! وهي قدرات لا يقبلون بها للنبي وآله عليهم السلام ، فهل الدجال عندهم أفضل ؟ ! وروى ابن حماد : 2 / 536 ، عن حذيفة ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : « الدجال أعور العين اليسرى ، جِفَالُ الشعر ، معه جنة ونار ، فناره جنة وجنته نار . . . وعن ابن عمر يرفعه : الدجال إحدى عينيه مطموسة والأخرى ممزوجة بالدم كأنها الزهرة ، ويسير معه جبلان : جبل من أنهار وثمار وجبل دخان ونار ، يشقُّ الشمس كما يشق الشعرة ، ويتناول الطير في الهواء » . ورواه أحمد : 5 / 324 ، و / 397 ، ومسلم : 8 / 195 ، وأبو داود : 4 / 116 ، وابن ماجة : 2 / 1353 ، وحلية الأولياء : 5 / 157 ، و : 9 / 235 ، والبغوي : 3 / 498 ، من صحاحه . . إلى آخر القائمة الطويلة !