الشيخ علي الكوراني العاملي

276

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وهاد إلى دين الله ، ولكن القائم الذي يطهر الله عز وجل به الأرض من أهل الكفر والجحود ، ويملؤها عدلاً وقسطاً ، هو الذي تخفى على الناس ولادته ، ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته . وهو سميُّ رسول الله صلى الله عليه وآله وكنيه ، وهو الذي تطوى له الأرض ، ويذل له كل صعب ، ويجتمع إليه من أصحابه عدة أهل بدر : ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً ، من أقاصي الأرض ، وذلك قول الله عز وجل : أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً إنَّ الله على كُلِّ شَئٍْ قَدِير ، فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص أظهر الله أمره ، فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل ، خرج بإذن الله عز وجل ، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله عز وجل . قال عبد العظيم : فقلت له : يا سيدي وكيف يعلم أن الله عز وجل قد رضي ؟ قال : يلقي في قلبه الرحمة ، فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى فأحرقهما » . وفي مختصر تاريخ دمشق : 1 / 114 : « عن علي عليه السلام : إذا قام قائم أهل محمد ، جمع الله له أهل المشرق وأهل المغرب ، فيجتمعون كما يجتمع قزع الخريف ، فأما الرفقاء فمن أهل الكوفة ، وأما الأبدال فمن أهل الشام » والصواعق / 165 ، وصححه المغربي / 572 . ابن حماد : 1 / 390 : « عن التيمي ، عن علي رضي الله عنه قال : يُنقض الدين حتى لا يقول أحد لا إله إلا الله . وقال بعضهم : حتى لا يقال : الله الله ، ثم يضرب يعسوب الدين بذنبه ، ثم يبعث الله قوماً قزع كقزع الخريف ، إني لأعرف اسم أميرهم ومناخ ركابهم » . ومثله ابن أبي شيبة : 15 / 23 ، عن الحارس بن سويد ، عن علي عليه السلام ، وغريب الحديث للهروي : 1 / 115 ، بعضه ، وتهذيب اللغة للأزهري : 1 / 185 بعضه ، وغريب الحديث لابن الجوزي : 2 / 241 ، ولسان العرب : 8 / 271 ، وفي غيبة الطوسي / 284 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . . وفيه : « لا يزال الناس ينقصون حتى لا يقال الله فإذا كان ذلك ضرب . . فيبعث الله قوماً من أطرافها يجيئون قزعاً . . لأعرفهم وأعرف أسماءهم وقبائلهم واسم أميرهم ، وهم قوم يحملهم الله كيف شاء من القبيلة الرجل والرجلين حتى بلغ تسعة ، فيتوافون من الآفاق ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً ، عدة أهل بدر وهو قول الله : أين مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جميعاً إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَئْ قَدِيرٌ » . وفي شرح النهج : 19 / 104 : « وهذا الخبر من أخبار الملاحم التي كان يخبر بها عليه السلام وهو يذكر فيه المهدي الذي يوجد عند أصحابنا في آخر الزمان . . فإن قلت : فهذا يشيد مذهب الإمامية في أن المهدي خائف مستتر ينتقل في الأرض ، وأنه يظهر آخر الزمان ويثبت ويقيم في دار ملكه .