الشيخ علي الكوراني العاملي

277

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

قلت : لا يبعد على مذهبنا أن يكون الإمام المهدي الذي يظهر في آخر الزمان مضطرب الأمر ، منتشر الملك في أول أمره لمصلحة يعلمها الله تعالى ، ثم بعد ذلك يثبت ملكه وتنتظم أموره » . وهم الأمة المعدودة في القرآن في تفسير القمي : 1 / 323 : « عن علي عليه السلام في قوله تعالى : وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ ؟ قال : الأمة المعدودة أصحاب القائم الثلاث مائة والبضعة عشر » . وفي تفسير العياشي : 2 / 57 : « عن الإمام الباقر عليه السلام قال : أصحاب القائم عليه السلام الثلاث مائة والبضعة عشر رجلاً ، هم والله الأمة المعدودة ، التي قال الله في كتابه : وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ، قال : يجمعون له في ساعة واحدة قَزعاً كقزع الخريف » . وفي تفسير القمي : 2 / 205 : « عن الإمام الباقر عليه السلام قال في تفسيرها : وهم والله أصحاب القائم يجتمعون والله إليه في ساعة واحدة ، فإذا جاء إلى البيداء يخرج إليه جيش السفياني فيأمر الله الأرض فتأخذ أقدامهم ، وهو قوله : وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيب : يعني بالقائم من آل محمد عليهم السلام . وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ . . إلى قوله : وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ : يعني أن لا يُعذبوا . كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ : يعني من كان قبلهم من المكذبين هلكوا من قبل ، إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ » . وفي النعماني / 241 ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : العذاب خروج القائم عليه السلام ، والأمة المعدودة عدة أهل بدر . وهم الموعودون بالاستخلاف والتمكين في الأرض الكافي : 1 / 193 : « عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله جل جلاله : وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرض كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ؟ قال : هم الأئمة عليهم السلام » . ومثله تأويل الآيات : 1 / 368 ، وفيه : « نزلت في علي بن أبي طالب والأئمة من ولده ، وعنى به ظهور القائم عليه السلام » .