الشيخ علي الكوراني العاملي

274

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

فقوله صلى الله عليه وآله : إخواني ، بضميمة : لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون ، يدل على أفضليتهم على الصحابة ، بل ورد أنهم أفضل من أصحاب جميع الأنبياء عليهم السلام . أقول : مقتضى هذه الأحاديث الصحيحة في مصادر السنة ، والواردة أيضاً في مصادنا أن أصحاب المهدي عليه السلام أفضل من جميع أصحاب الأنبياء والأئمة عليهم السلام وحتى من أصحاب الحسين عليه السلام . لكني لا أستطيع تقديمها على نص صحيح رواه ابن قولويه رحمه الله في كامل الزيارة / 454 ، يقول : « خرج أمير المؤمنين علي عليه السلام يسير بالناس حتى إذا كان من كربلاء على مسيرة ميل أو ميلين ، تقدم بين أيديهم حتى صار بمصارع الشهداء ، ثم قال : قبض فيها مائتا نبي ومائتا وصي ومائتا سبط كلهم شهداء بأتباعهم ، فطاف بها على بغلته خارجاً رجله من الركاب ، فأنشأ يقول : مناخ ركاب ومصارع شهداء ، لا يسبقهم من كان قبلهم ولا يلحقهم من أتى بعدهم » يقصد الحسين عليه السلام وأصحابه . يجمعهم الله من أنحاء الأرض في ليلة واحدة في غيبة الطوسي / 284 : « عن الإمام الصادق عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : لا يزال الناس ينقصون حتى لا يقال « الله » فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه ، فيبعث الله قوماً من أطرافها ، يجيئون قزعاً كقزع الخريف . والله إني لأعرفهم وأعرف أسماءهم وقبائلهم ، واسم أميرهم ، وهم قوم يحملهم الله كيف شاء من القبيلة الرجل والرجلين ، حتى بلغ تسعة ، فيتوافون من الآفاق ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً عدة أهل بدر ، وهو قول الله : أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَئٍْ قَدِيرٌ . حتى أن الرجل ليحتبي « يشد حزامه » فلا يحل حبوته حتى يبلغه الله ذلك » . وقال في البحار : 52 / 334 : قال الزمخشري : « الضرب بالذنب هاهنا مثل للإقامة والثبات ، يعني أنه يثبت هو ومن تبعه على الدين » . وروى العياشي : 1 / 66 : « أبي سمينة عن مولى لأبي الحسن عليه السلام : عن قوله : أيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جميعاً ؟ قال : وذلك والله أن لو قد قام قائمنا ، يجمع الله إليه شيعتنا من جميع البلدان » .