الشيخ علي الكوراني العاملي
242
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
الإمام المهدي عليه السلام بعد أن يظهر ويقيم دولة العدل الإلهي ، أن يسلم الإمامة إلى ابنه ! فزمن الرواية يومذاك وليس زماننا ، فكيف يجعلها هذا المزيف على زماننا ويجعل نفسه ابن الإمام الذي سيتسلم الإمامة منه عند احتضاره ؟ ! فلا زمان الرواية زماننا ، ولا الشخص الذي تأمر الوصية المهدي عليه السلام أن يسلمه إياها ينطبق على أحمد إسماعيل كاطع ! ثم لو صحت الرواية ، فالأمر فيها أن يسلم الإمام عليه السلام الحكم إلى ابنه أي المباشر وقد اعترف أحمد إسماعيل بأنه ليس ابناً مباشراً للإمام المهدي عليه السلام وادعى أنه من ذريته ! على أن سند الرواية لا يتم ، فقد قال عنها الحر العاملي : « وروى الشيخ في كتاب الغيبة في جملة الأحاديث التي رواها من طرق العامة » . « الإيقاظ / 362 » . وسببه أن في سندها مجهولين لم يوثقهم أحد من علماء الرجال ، مثل : علي بن سنان الموصلي ، وأحمد بن محمد بن الخليل ، وجعفر بن أحمد البصري . ويضاف إلى ما ذكرنا أن الرواية معارضة برواية تنفي وجود عقب للإمام المهدي عليه السلام ، رواها الطوسي في الغيبة / 223 : « عن الحسن بن علي الخزاز قال : دخل علي بن أبي حمزة على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال له : أنت إمام ؟ قال : نعم ، فقال له : إني سمعت جدك جعفر بن محمد يقول : لا يكون الإمام إلا وله عقب . فقال : أنسيت يا شيخ أو تناسيت ؟ ليس هكذا قال جعفر عليه السلام إنما قال جعفر عليه السلام : لا يكون الإمام إلا وله عقب إلا الإمام الذي يخرج عليه الحسين بن علي عليه السلام فإنه لا عقب له ، فقال له : صدقت جعلت فداك ، هكذا سمعت جدك يقول » . والذي يخرج في زمنه الحسين هو المهدي ’ . والنتيجة : أن القدر المتيقن أن الإمام الحسين عليه السلام يحكم بعده مباشرة ، ثم لا تدل الروايات على ترتيب من يحكم بعده من الأئمة عليهم السلام أو الحكام المهديين من ذرية الحسين ، والذين قد يكون بعضهم من أبناء المهدي عليه السلام . هذا ، وقد رد البياضي روايات حكم اثني عشر مهدياً بعد المهدي عليه السلام ، وناقش الشريف المرتضى في ذلك . وقد أجاد في نفيه أن يكونوا أئمة أو حججاً لله تعالى بعد الأئمة عليهم السلام ، لكنه أخطأ في نفي حديثهم مطلقاً قال رحمه الله في الصراط المستقيم : 2 / 152 : « وفي بعضها : سيكون بعدي اثنا عشر إماماً أولهم أنت ، ثم عد أولاده ، وأمر أن يسلمها كل إلى ابنه ، قال : ومن بعدهم اثنا