الشيخ علي الكوراني العاملي
241
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
على الدين ، ألا إنه المنتقم من الظالمين ، ألا إنه فاتح الحصون وهادمها ، ألا إنه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك ، ألا إنه مدرك بكل ثار لأولياء الله ، ألا إنه الناصر لدين الله ، ألا إنه الغراف في بحر عميق ، ألا إنه يَسِمُ كل ذي فضل بفضله ، وكل ذي جهل بجهله ، ألا إنه خيرة الله ومختاره ، ألا إنه وارث كل علم والمحيط به ، ألا إنه المخبر عن ربه عز وجل ، والمنبه بأمر إيمانه ، ألا إنه الرشيد السديد ، ألا إنه المفوض إليه ، ألا إنه قد بشر به من سلف بين يديه ، ألا إنه الباقي حجةً ولا حجة بعده ، ولا حق إلا معه ولا نور إلا عنده ، ألا إنه لا غالب له ولا منصور عليه ألا وإنه ولي الله في أرضه ، وحكمه في خلقه ، وأمينه في سره وعلانيته . ألا إن الحلال والحرام أكثر من أن أحصيهما وأعرفهما ، فآمر بالحلال وأنهى عن الحرام في مقام واحد ، فأمرت أن آخذ البيعة منكم والصفقة بقبول ما جئت به عن الله عز وجل في علي أمير المؤمنين والأئمة من بعده ، الذين هم مني ومنه ، أئمة قائمة منهم المهدي إلى يوم القيامة الذي يقضي بالحق » . وفي المقابل توجد رواية واحدة غير تامة السند تدل على أنه يحكم بعد المهدي عليه السلام إثنا عشر من ذريته . ففي غيبة الطوسي / 151 ، في حديث ذكر فيه النبي صلى الله عليه وآله الأئمة من عترته عليهم السلام قال : « فذلك اثنا عشر إماماً ، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهدياً ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المقربين ، له ثلاثة أسامي : اسم كإسمي ، واسم أبي وهو عبد الله وأحمد ، والاسم الثالث المهدي هو أول المؤمنين » . وبهذه الرواية حاول شخص من البصرة اسمه أحمد أن يستدل على أنه ابن المهدي وسفيره ووصيه عليه السلام ، وأن اسمه أحمد ومحمد وعبد الله ! وفي نفس الوقت ادعى أنه اليماني ! واستعمل التزوير وأساليب التضليل والإغراء بالمال . وقد رددنا على أباطيله في كتاب باسم : دجال البصرة ، وقلنا : لم يذكر المدعي وجه الإستدلال بالرواية ، لكن غرضه الفقرة الأخيرة منها ، وهي التي تأمر الإمام المهدي بأن يسلم الوصية أو الإمامة عندما تحضره الوفاة إلى « ابنه أول المقربين » الذي له ثلاثة أسماء أو أربعة أحدها أحمد ! وقد فسرها أحمد إسماعيل بنفسه ، وهذه هرطقة ركيكة لأن الرواية إن صحت فهي تأمر