الشيخ علي الكوراني العاملي
240
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
أو أبناء المهدي عليه السلام . أما نزول عيسى فيكون في زمن المهدي عليه السلام ويبقى مدة ويتوفى . وأما الدجال فيخرج في زمن المهدي عليه السلام فيقتله المهدي . وذكرت الروايات أن الحياة على الأرض تختم بعلامات الساعة ، ولعل أولها دابة الأرض التي تكلم الناس ، وآخرها النفخ في الصور بداية قيام القيامة . وقد صح عندنا أن أول من يرجع الإمام الحسين عليه السلام : « فيدفع إليه القائم الخاتم فيكون الحسين عليه السلام هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه ، ويواريه في حفرته . . . فيملك حتى تقع حاجباه على عينيه من الكبر » . « مختصر البصائر / 48 و 22 و 27 » ووردت الرواية بأنه يملك بعد المهدي عليه السلام أيضاً اثنا عشر من ولد الحسين عليه السلام ولم أرَ رواية تعين وقت ملكهم ، وهل هم متتالون أم لا ؟ والمفهوم من تعبير « وُلْد الحسين » أنهم أعم من أبناء المهدي عليه السلام أو غيره من ذرية الحسين عليه السلام . ففي غيبة الطوسي / 285 ، عن الصادق عليه السلام من حديث : « يا أبا حمزة ، إن منا بعد القائم أحد عشر مهدياً من ولد الحسين » . وفي مختصر البصائر / 182 : « إن منا بعد القائم إثنا عشر مهدياً من ولد الحسين » . وفي شرح الأخبار : 3 / 400 : « يقوم القائم منا ، ثم يكون بعده اثنا عشر مهدياً » . وقد صرحت الرواية بأنهم حكام يدعون إلى ولاية الأئمة عليهم السلام وليسوا أئمة ، ففي كمال الدين : 2 / 358 ، عن أبي بصير قال : « قلت للصادق جعفر بن محمد عليه السلام : يا ابن رسول الله إني سمعت من أبيك عليه السلام أنه قال : يكون بعد القائم اثنا عشر مهدياً ؟ فقال : إنما قال اثنا عشر مهدياً ولم يقل اثنا عشر إماماً ، ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا » . وقد أوضحت الرواية التالية أن حجج الله على خلقه بعد النبي صلى الله عليه وآله هم الأئمة الإثنا عشر عليهم السلام فقط ، وأن غيرهم لا يكون حجة بهذا المعنى . ففي الإحتجاج : 1 / 81 ، عن الإمام الباقر عليه السلام في حديث طويل عن خطبة النبي صلى الله عليه وآله في الغدير جاء فيه : « معاشر الناس : النور من الله عز وجل فيَّ مسلوكٌ ثم في علي ، ثم في النسل منه إلى القائم المهدي ، الذي يأخذ بحق الله وبكل حق هو لنا ، لأن الله عز وجل قد جعلنا حجة على المقصرين والمعاندين والمخالفين والخائنين والآثمين والظالمين من جميع العالمين . ألا إن خاتم الأئمة منا القائم المهدي ، ألا إنه الظاهر