الشيخ علي الكوراني العاملي

181

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

من ولد الحسن بن علي . فقلت : يأبى ذاك علماء أهل بيتك . فقال عبد الله : المهدي والله من ولد الحسن بن علي ، ثم من ولدي خاصة » . وقد وصفوا عبد الله هذا بقوة الشخصية والقدرة على الإقناع ، فقد ادعاها لابنه وأقنع حلفاءه العباسيين ومنهم المنصور ، ففي مقاتل الطالبيين / 161 ، عن عمير بن الفضل الخثعمي قال : « رأيت أبا جعفر المنصور يوماً وقد خرج محمد بن عبد الله بن الحسن من دار ابنه ، وله فرس واقف على الباب مع عبد له أسود وأبو جعفر ينتظره ، فلما خرج وثب أبو جعفر فأخذ بردائه حتى ركب ، ثم سوى ثيابه على السرج ومضى محمد ، فقلت وكنت حينئذ أعرفه ولا أعرف محمداً : من هذا الذي أعظمته هذا الإعظام حتى أخذت بركابه وسويت عليه ثيابه ؟ قال : أو ما تعرفه ؟ ! قلت : لا . قال : هذا محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، مهدينا أهل البيت » ! وقال في / 244 : « لهجت العوام بمحمد تسميه بالمهدي » ! وذلك قبل أن ينقلب عليهم العباسيون ، ويدَّعوا المهدوية لأنفسهم ! وقد روت مصادر التاريخ بيعتهم للمهدي في مؤتمر الأبواء الذي دعا له الحسنيون من أجل بيعة المهدي ! ففي مقاتل الطالبيين / 140 ، عن عمر بن شبة وعدة رواة ومؤرخين عاصروا تلك الفترة قال : « إن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء ، وفيهم إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، وأبو جعفر المنصور ، وصالح بن علي ، وعبد الله بن الحسن بن الحسن ، وابناه محمد وإبراهيم ، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان . فقال صالح بن علي : قد علمتم أنكم الذين تمد الناس أعينهم إليهم ، وقد جمعكم الله في هذا الموضع ، فاعقدوا بيعة لرجل منكم تعطونه إياها من أنفسكم ، وتواثقوا على ذلك حتى يفتح الله وهو خير الفاتحين . فحمد الله عبد الله بن الحسن وأثنى عليه ثم قال : قد علمتم أن ابني هذا هو المهدي ، فهلموا فلنبايعه . وقال أبو جعفر « المنصور » : لأي شئ تخدعون أنفسكم ووالله لقد علمتم ما الناس إلى أحد أطول أعناقاً ولا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى ، يريد محمد بن عبد الله . قالوا : قد والله صدقت إن هذا لهو الذي نعلم ! فبايعوا جميعاً محمداً ومسحوا على يده . قال عيسى : وجاء رسول عبد الله بن الحسن إلى أبي ، أن ائتنا فإننا مجتمعون لأمر وأرسل بذلك إلى جعفر بن محمد ، هكذا قال عيسى . وقال غيره : قال لهم عبد الله بن الحسن : لا نريد