الشيخ علي الكوراني العاملي
182
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
جعفراً لئلا يفسد عليكم أمركم ! قال عيسى : فأرسلني أبي أنظر ما اجتمعوا عليه ، وأرسل جعفر بن محمد محمدَ بن عبد الله الأرقط بن علي بن الحسين ، فجئناهم فإذا بمحمد بن عبد الله يصلي على طنفسة رحل مثنية ، فقلت : أرسلني أبي إليكم لأسألكم لأي شئ اجتمعتم ؟ فقال عبد الله : اجتمعنا لنبايع المهدي محمد بن عبد الله . قالوا : وجاء جعفر بن محمد ، فأوسع له عبد الله بن الحسن إلى جنبه فتكلم بمثل كلامه ، فقال جعفر : لا تفعلوا فإن هذا الأمر لم يأت بعد ! إن كنت ترى يعني عبد الله أن ابنك هذا هو المهدي ، فليس به ولا هذا أوانه ، وإن كنت إنما تريد أن تخرجه غضباً لله وليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، فإنا والله لا ندعك وأنت شيخنا ونبايع ابنك . فغضب عبد الله وقال : علمتَ خلاف ما تقول ! ووالله ما أطلعك الله على غيبه ، ولكن يحملك على هذا الحسد لابني ! فقال : والله ما ذاك يحملني ، ولكن هذا وإخوته وأبناؤهم دونكم ، وضرب بيده على ظهر أبي العباس ، ثم ضرب بيده على كتف عبد الله بن الحسن ، وقال : إنها والله ما هي إليك ، ولا إلى ابنيك ، ولكنها لهم ، وإن ابنيك لمقتولان ! ثم نهض وتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري ، فقال : أرأيت صاحب الرداء الأصفر يعني أبا جعفر ؟ قال : نعم . قال : فإنا والله نجده يقتله ! قال له عبد العزيز : أيقتل محمداً ؟ قال : نعم . قال : فقلت في نفسي : حسده ورب الكعبة ! قال : ثم والله ما خرجت من الدنيا حتى رأيته قتلهما ! قال : فلما قال جعفر ذلك ، انفضَّ القوم فافترقوا ولم يجتمعوا بعدها ، وتبعه عبد الصمد وأبو جعفر فقالا : يا أبا عبد الله أتقول هذا ؟ قال : نعم أقوله والله ، وأعلمه » . انتهى . وفي مقاتل الطالبيين / 142 : « كان جعفر بن محمد إذا رأى محمد بن عبد الله بن حسن تغرغرت عيناه ثم يقول : بنفسي هو ، إن الناس ليقولون فيه إنه المهدي ، وإنه لمقتول ! ليس هذا في كتاب أبيه علي من خلفاء هذه الأمة » . ثم روى ذلك أيضاً برواية ثانية في / 171 ، عن عدة مؤرخين وشهود ، قال : « إن بني هاشم اجتمعوا فخطبهم عبد الله بن الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إنكم أهل البيت قد فضلكم الله بالرسالة واختاركم لها ، وأكثركم بركة يا ذرية محمد بنو عمه وعترته ، وأولى الناس بالفزع في أمر الله ، من وضعه الله موضعكم من نبيه ، وقد ترون كتاب الله معطلاً وسنة نبيه متروكة والباطل حياً والحق ميتاً . قاتلوا لله في الطلب لرضاه بما هو أهله ، قبل أن ينزع