الشيخ علي الكوراني العاملي
180
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
« ولو كان صحيحاً لاحتج به طلحة عندما اعترض على أبي بكر في توليته لعمر ! وبعد موت طلحة ادعوا لابنه موسى أنه المهدي الموعود ، ولم تنفع هذه الدعوى في دعم جهود عائشة الفاشلة ، ويبدو أنها لم تنتشر إلا بعد موتها فقد رووا : « لما خرج المختار بالكوفة قدم علينا « إلى البصرة » موسى بن طلحة ، وكانوا يرونه في زمانهم المهدي فغشيه الناس » ! « تاريخ دمشق 60 / 431 وسيرالذهبي : 4 / 365 ، وابن حماد : 1 / 158 ، والداني : 1 / 158 » . 7 - وادعى الحسنيون مهدوية محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى ويظهر أن ادعاء المهدوية صار موجة في أواخر القرن الأول ، بعد أن ضاق المسلمون ذرعاً بالتسلط الأموي ، فانتشرت أحاديث النبي صلى الله عليه وآله عن ظلامة أهل بيته عليهم السلام والبشارة بمهديهم ، فكان ذلك أرضية لادعاء المهدوية لأشخاص من بني هاشم وبني تيْم . وقد ادعيت لاثنين اسم كل منهما محمد واسم أبيه عبد الله ، وهما محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى ، ومحمد بن عبد الله المنصور المعروف بالمهدي العباسي ، وحاول أنصار كل منهما أن يطبقوا أحاديث المهدي على صاحبهم ، ولذلك رجحنا أن تكون زيادة واسم أبيه اسم أبي في الحديث ، لمصلحة أحدهما أو كليهما ! ثم أفرط العباسيون فوضعوا أحاديث تنص على أن المهدي من أولاد العباس ! لكن شهد العلماء أنها مكذوبة كالتي تزعم أنه من أولاد عمر أو من بني أمية ! إن مغامرة ادعاء المهدوية مغرية لأصحابها ، لكن الضبط النبوي لصفاته يكشف الزيف بسرعة ، عندما لايملأ المهدي المدعى الأرض عدلاً ، ولا يعطي المال حثياً بغير عد . . الخ . ! ويظهر أن عبد الله بن الحسن المثنى كان أبرع من ادعاها لولده محمد ، فقد خطط له من طفولته فسماه محمداً ، ثم حجبه عن الناس وأشاع حوله الأساطير ! قال في مقاتل الطالبيين / 162 : « لم يزل محمد بن عبد الله بن الحسن منذ كان صبياً يتوارى ويراسل الناس بالدعوة إلى نفسه ، ويسمى بالمهدي » ! وفي تهذيب الكمال : 25 / 467 : « وقال داود بن عبد الله الجعفري ، عن الدراوردي عن ابن أخي الزهري : تجالسنا بالمدينة أنا وعبد الله بن حسن فتذاكرنا المهدي ، فقال عبد الله بن حسن : المهدي