الشيخ علي الكوراني العاملي
179
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
6 - موسى بن طلحة ثاني من ادعى أنه المهدي الموعود ! كان لعائشة مشروع في زمن أبيها ، أن تبقي الخلافة لبني تَيْم ، لأخيها عبد الرحمن ، فإن لم يمكن فلابن عمها طلحة بن عبيد الله ، لكنها تفاجأت بموت أبي بكر مسموماً ، وإعلانهم أنه أوصى إلى عمر ، فغضب طلحة واعترض : « لما استخلفه أبو بكر كره خلافته طائفة حتى قال له طلحة : ماذا تقول لربك إذْ وليت علينا فظاً غليظاً ؟ ! فقال : أبالله تخوفوني ؟ ! أقول : وليت عليهم خير أهلك » . منهاج السنة : 2 / 170 ط . بولاق . وقد حرفه الوهابية في الطبعات التالية ! راجع : 6 / 155 ، و 349 ، و : 7 / 461 ، من برنامج مؤلفاته . لكن عائشة واصلت عملها لأخذ الخلافة لبني تيم وحققت تقدماً في عهد عمرلأنها أدخلت طلحة في الشورى ، مع أنها شورى شكلية ، لأن حق النقض فيها لعبد الرحمن بن عوف . أما في عهد عثمان فاصطدمت به عائشة ، ودعت إلى عزله وقتله ، وكان حسابها مبنياًعلى أن طلحة يستطيع بمساعدتها أن يطرح نفسه بعد عثمان ! لكنها كانت في مكة ، ففوجئت ببيعة الصحابة لعلي عليه السلام فغضبت وقادت حرب الجمل ! لكنها خسرت الحرب وخسرت معها ابن عمها طلحة . وعندما حكم معاوية اختارت عائشة المعارضة الهادئة ، ثم صعدتها هي وأخوها عبد الرحمن كما بيناه في المجلد الثاني من جواهر التاريخ ، فما كان من معاوية إلا أن قتل عبد الرحمن ، ويقال إنه قتل عائشة ! وبموتها انتهى مشروع بني تيم لأخذ الخلافة ، لكن عائشة بقيت في مصادر المسلمين تنادي بأن النبي صلى الله عليه وآله أوصى بالخلافة إلى أبي بكر وأولاده ! ففي صحيح مسلم : 7 / 110 ، قالت عائشة : « قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه : ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً ، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل : أنا أولى » . ولا بد أن تكون دعواها هذه بعد وفاة عمر لأن أبا بكر وعمر قالا إن النبي صلى الله عليه وآله لم يوص إلى أحد ، فلو كان هذا النص موجوداً لاحتجَّا به في السقيفة ! بل احتجَّا بأن محمداً قرشي وأنهما أولى به ! قال عمر : « ولنا بذلك على من أبى من العرب الحجة الظاهرة والسلطان المبين . مَنْ ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته ونحن أولياؤه وعشيرته إلا مُدْلٍ بباطل أومتجانفٌ لإثم أومتورطٌ في هلكة » .