الشيخ علي الكوراني العاملي

178

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

كما ضرب بعرض الحائط شهادة إمامه عبد الله بن عمرو العاص بأن معاوية لا كرامة له حتى يوصف بأنه المهدي ! فقد روى ابن طاووس في الملاحم / 326 ، أن عبد الله بن عمرو ذكر المهدي ، فقال أعرابي : « هو معاوية بن أبي سفيان ! فقال عبد الله بن عمرو : لا ولا كرامة ، بل هو الذي ينزل عليه عيسى بن مريم » . انتهى . وقال الحافظ السقاف في تناقضات الألباني : 2 / 229 : « أورد الألباني حديث عبد الرحمن بن أبي عميرة مرفوعاً : اللهم اجعله هادياً مهدياً واهد به ! يعني معاوية . وهذا حديث لا يصح بحال لوجوه : أولاً : قال الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 132 ، عن إسحاق بن راهويه أنه قال : لا يصح عن النبي صلى الله عليه وآله في فضل معاوية شئ . ثانياً : هذا الحديث بالخصوص نص حذاق المحدثين على أنه لا يصح . قال أبو حاتم الرازي كما في علل الحديث لابنه : 2 / 362 : إن عبد الرحمن بن أبي عميرة لم يسمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وآله . وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب : 6 / 220 ، نقلاً عن الحافظ ابن عبد البر إن عبد الرحمن بن أبي عمير هذا : لا تصح صحبته ، ولا يثبت إسناد حديثه ! ثالثاً : طرق هذا الحديث تدور على سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن عميرة به . وسعيد بن عبد العزيز اختلط كما أقر واعترف هناك . وقد زعم الألباني أنه قد تابعه جمع ، ولم يَصْدُق ! لأن من رجع إلى المتابعات التي زعمها في كتابه وجدها كلها تدور على سعيد بن عبد العزيز ، وسعيد هذا اختلط كما قال أبو مسهر ، وكذا قال أبو داود ويحيى بن معين ، كما تجد ذلك في التهذيب : 4 / 54 ، وقد اعترف الألباني باختلاطه في مواضع منها في ضعيفته : 3 / 393 ، ومنها في صحيحته : 2 / 647 ، وغير ذلك فكيف يصح هذا أيضاً ؟ ! فما على الألباني إلا أن ينقل الحديث للضعيفة » ! أقول : راجع تحقيق السقاف لكتاب دفع شبه التشبيه لابن الجوزي / 235 . ويكفي للجواب على ابن تيمية والألباني ، أن يقال لهم : ما بال إمامكم معاوية المهدي من ربه لم يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ؟ !