الشيخ علي الكوراني العاملي
102
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
1 - تحذير النبي صلى الله عليه وآله لأمته من الفتن بعده ! عرض النبي صلى الله عليه وآله وهو على فراش المرض على أمته كنزاً ، لم يعرضه نبي على أمته أبداً ! وهو أن تطيعه فيكتب لها عهداً يضمن لها أن تكون على الهدى فلا تضل أبداً ، وتكون سيدة الأمم إلى يوم القيامة ، فواجهه عمر ورفض ذلك ! وأيده طلقاء قريش وكانوا كثروا في المدينة وصاحوا : القول ما قاله عمر ، لا تقربوا له دواة ولا قرطاساً ، حسبنا كتاب الله ، أي نرفض سنته ، ولا نريد أن يكتب لنا عهداً وأماناً من الضلال ! وروى البخاري موقف عمر هذا ضد النبي صلى الله عليه وآله في ست مواضع من صحيحه ! ودافع أتباع الخلافة عن عمر وما زالوا يدافعون عنه إلى اليوم ! وهكذا واجهت الأمة نبيها صلى الله عليه وآله بالمعصية في حياته ، ورفضت قيادته واختارت قيادة عمر ، ورفضت تأمين مستقبلها من الضلال والفتن ! وهو أغرب موقف لأمة مع رسولها . وقد قال لهم النبي صلى الله عليه وآله كما في مسند الشاميين : 1 / 56 : « يوحى إليَّ أني مقبوضٌ غير مُلَبَّث ، وأنكم مُتِّبِعِيَّ أفناداً ، يضرب بعضكم رقاب بعض » ! أي تطمعون في رئاسة دولتي ، وتتقاتلون ! وقال كما في الطبراني في الكبير : 22 / 69 ، ومسند الشاميين : 3 / 124 صلى الله عليه وآله : « إنكم تزعمون أني آخركم موتاً ! وإني أولكم ذهاباً ، ثم تأتون من بعدي أفناداً ! يقتل بعضكم بعضاً » . وهو إخبار من النبي بما فعله عمر وقال إن النبي لم يمت ، وإنه آخرنا موتاً . لغرض عنده وعند أبي بكر ! 2 - استغلال رواة الخلافة أحاديث الفتن ! أضاف رواة الخلافة إلى أحاديث الفتن من عاميتهم وإسرائيلياتهم ، ثم وظفوها لخدمة الخلافة ! وقد وصف الحسن البصري الذين سقطوا في الفتن فقال : « والله لقد رأيتهم صوراً ولاعقول ، أجساماً ولا أحلام ، فراش نار وذبان طمع ، يغدون بدرهمين ، ويروحون بدرهمين ، يبيع أحدهم دينه بثمن عنز » . « حلية الأولياء : 10 / 170 » . وقد اعترف أبو هريرة في آخر عمره بأن النبي صلى الله عليه وآله حذر المسلمين من فتنة قريش ! واعترف بأنه أخفى هذه الأحاديث ، خوفاً من القتل ! « راجع البخاري : 8 / 88 » . ومن أشهرالمحرفين لأحاديث الفتن أبو موسى الأشعري ، فقد حرفها ليخذل المسلمين