الشيخ علي الكوراني العاملي

103

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

عن نصرة أمير المؤمنين عليه السلام في حربه للبغاة في البصرة بحجة أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن القتال ! « راجع المجلد الأول من جواهر التاريخ » . رواه أحمد : 4 / 416 ، قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن بين يدي الساعة فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً ، القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي ! فاكسروا قسيكم وقطعوا أوتاركم واضربوا بسيوفكم الحجارة ، فإن دخل على أحدكم بيته فليكن كخير ابني آدم » . أي كهابيل الذي تحمَّل القتل ولم يبسط يده لأخيه ! ونحوه : نعيم بن حماد : 1 / 30 ، وابن ماجة : 2 / 1310 ، وأبو داود : 2 / 305 ، والحاكم : 4 / 555 ، وسنن البيهقي : 8 / 191 ، وصححه الألباني في إرواء الغليل : 8 / 102 . وتتعجب من حكمهم بصحته مع أنه يحكم على الطرفين باستحقاق النار ، ويخالف القرآن في قوله تعالى : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأخرى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِئَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ . « الحجرات : 9 » . ورواه بخاري في صحيحه : 4 / 177 ، و : 8 / 91 ، عن أبي هريرة ، تحت عنوان : باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم ، ثم عقد عنواناً : باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما ، وروى فيه قصة الحسن البصري مع أبي بكرة أخ زياد بن أبيه ، قال : « خرجت بسلاحي ليالي الفتنة فاستقبلني أبو بكرة فقال : أين تريد ؟ قلت : أريد نصرة ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله . قال : قال رسول الله : إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فكلاهما من أهل النار ! قيل : فهذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال : إنه أراد قتل صاحبه » . ومن أعمال البخاري أنه تغافل عن رد أبي سعيد الخدري وعبد الله بن جارية لأبي بكرة ، قالا : « لعن الله أبا بكرة ، أساء سمعاً فأساء إجابة ! إنما قال النبي صلى الله عليه وآله لأبي موسى : تكون بعدي فتنة ، أنت فيها نائم خير منك قاعد ، وأنت فيها قاعد خير منك ساع » . فقد شهدا بأن أبا موسى حرف الحديث وشهد بذلك عمار ، كما روى الطبري في تاريخه : 3 / 497 ، والغارات : 2 / 918 ، عندما أرسله أمير المؤمنين عليه السلام إلى الكوفة : « فقال : يا أبا موسى لمَ تُثَبِّط الناس عنَّا ؟ فوالله ما أردنا إلا الإصلاح ، ولا مثل أمير المؤمنين يخاف على شئ ! فقال : صدقت