ابن عربي

107

الفتوحات المكية ( ط . ج )

علم من الرعايا . فقال له الملك : « إذ خلعتنى فلا تظهر للرعية أنك خلعتنى ، فتنسب إلى قلة المروءة ، حيث وليتك على علم منهم ، فجازيتني بالإساءة . فربما يتطرق إليك الذم . فلا تفعل ! » . ( 77 ) « وإني قد عهدت إلى الرعية ، عندما وليتك واستنبتك ، أن يسمعوا لك ويطيعوا . وجعلت لك النظر فيهم بما تراه . وقلت لهم : إن جميع ما يراه هذا النائب فاعملوا به ، سواء خالف نظري ورأيي أو وافقه . فانى قد علمت أنه ما يأمركم إلا بما فيه صلاحكم . فقد مشيت لك ( كما ترى ) مرادك في الملك . فإنك تحتاج إلى في أوقات . فإنهم لولا أنى آمرهم من حيث لا تشعر - ما أطاعوك ، وردوا أمرك . فليس لك مصلحة في إظهار خلعى وعزلى ، فإنهم إن صح عندهم عزلى ، لم يقبلوا منك ، وعزلوك ، ولم يسمعوا لك ، ولا أطاعوا » . - فهذا مثل العقل الذي أعطى « المعرفة الأولى » : وهو الملك . والشرع مثله مثل النائب .