ابن عربي
261
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فسماه بيتا ) . - ولهذا راعى أحمد بن حنبل في غسل اليد في الوضوء قبل إدخالها في الاناء ، لمن قام من نوم الليل خاصة ، لقوله - ص - : « فان أحدكم لا يدرى أين باتت يده » - فجاء بلفظ « المبيت » . فجعل ( ابن حنبل ) الحكم ( في غسل اليد في الوضوء ) في نوم الليل . ( ما جعل الحق تجليله لعباده في الحكم الزماني إلا في الليل ) ( 254 ) ولما كان الليل محل التجلي فيه ، فان الحق ما جعل تجليه لعباده في الحكم الزماني إلا في الليل ، فان فيه « ينزل ربنا » ، وفيه كان الإسراء برسول الله - ص - ، وفيه معارج الأرواح في النوم لرؤية الآيات ، - ( نقول : ) ولما تحققت هذه الأمور كلها ، خص سبحانه هذا المكان ( - الكعبة ) بلفظ « البيت » فسماه بيتا . فافهم ما أشرنا إليه ! فقال جل وتعالى :