ابن عربي
258
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( فليكن قصدك إلى « البيت » بربك لا بنفسك ) ( 251 ) وإذا عرفت أن القصد ( - الحج ) إلى « البيت » من أجل الله لا إليه ، فليكن قصدك إلى « البيت » بربك لا بنفسك ، فتكون ذا قصد إلهي فإنه - تعالى - قصد هذا « البيت » دون غيره من البيوت ، وطلب من عباده أن يقصدوه يوصف خاص ، وهو الإحرام وجميع أفعال الحاج ، وجعل أوله طوافا وآخره طوافا : فختم بمثل ما به بدأ عند الوصول إلى « البيت » فما أمرك بالقصد إلى « البيت » لا إليه إلا لكونه جعله قصدا حسيا ، فيه قطع مسافة أقربها من بيتك الذي بمكة إلى « البيت » ( الذي ببكة ) . « وهو معك أينما كنت » . فلا يصح أن تقصد بالمشي الحسي من « هو معك » . فأعلمك « أنه معك » .