ابن عربي

259

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الدلالة على « البيت » دلالة لك على نفسك ) ( 252 ) ثم إنه دلك على « البيت » الذي هو مثلك ومن جنسك ، أعنى أنه مخلوق . فدلالته لك على « البيت » دلالته لك على نفسك ، في قوله : « من عرف نفسه عرف ربه » - فإذا قصدت « البيت » إنما قصدت نفسك فإذا وصلت إلى نفسك عرفت من أنت ؟ وإذا عرفت من أنت ، عرفت ربك فتعلم عند ذلك : هل أنت هو ، أو لست هو ؟ فإنه هناك يحصل لك العلم الصحيح . فان الدليل قد يكون خلاف المدلول ، وقد يكون عين المدلول . فلا شيء أدل على الشيء من نفسه . ثم تبعد الدلالة بحسب بعد المناسبة . فالإنسان أقرب دليل عليه ( - ربه ) من كونه « مخلوقا على الصورة » .