ابن عربي
251
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( كل موجود سوى الله هو نسبة لا عين ) ( 245 ) فلهذا قلنا : فكل موجود سوى الله فهو نسبة لا عين . فاعطى استعداد مظهر ما أن يكون الظاهر فيه مكلفا ، فيقال له : افعل ، ولا تفعل ! ويكون مخاطبا بانت ، وبكاف الخطاب . ( التكليفات كلها أحكام ) ( 246 ) فالقصد للإحرام هو القصد للمنع ، ( أي ) أن يمنع به ما يمكن أن لا يمنع ، فحينئذ يصير المنع حكما . والتكليفات كلها أحكام . فالنية للإحرام أن يقصد ( المحرم ) بذلك المنع القربة إلى الله . والقربة معدومة ، فيكون سبب وجود حكمها هذا المنع . فيحصل للعبد ( هذا المنع ) بعد أن لم يكن فيصير مظهرا عند ذلك ، وهو غاية القرب : ظهور في مظهر . لأن بذلك