ابن عربي

252

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الظهور يظهر حكم المظهر في الظاهر فيه ، كما يظهر بطريق القرب حكم الداعي في المدعو ، بما يكون منه من الإجابة . قال تعالى : * ( وإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ ) * - إذ لا تكون إجابة إلا بعد دعاء . فأعطاه الداعي حكم الإجابة . كما دعاه - تعالى - إلى الحج إلى بيته على صفة مخصوصة تسمى الإحرام ، فأجاب العبد ، رافعا صوته وهو الإهلال بالتلبية . وهو قوله : « لبيك - اللهم ! - لبيك ! لبيك ! لا شريك لك . إن الحمد والنعمة لك والملك . لا شريك لك ! »