ابن عربي

224

الفتوحات المكية ( ط . ج )

« القارن » وهو « متمتع » . ومعنى التمتع أنه يلزمه حكم الهدى . فإن كان له هدى - وهو بهذه الحالة من الافراد بالعمرة أو القران - فذلك الهدى كافية . ولا يلزمه هدى ، ولا يفسخ جملة واحدة . وإن أفرد الحج ومعه هدى . فلا فسخ . ف « إلى » هنا بمعنى « مع » ولهذا يدخل القارن فيه ، لقوله ( - تعالى - ) * ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ) * - أي مع الحج . فتعم « المفرد » و « القارن » بالدلالة . فان « العمرة » ( هي ) الزيارة ، فإذا قصدت على التكرار - وأقل التكرار مرة ثانية - كانت الزيارة حجا . فدخلت « العمرة » في الحج : أي يحرم بها في الوقت الذي يحرم بالحج ( 211 ) وأكد ذلك رسول الله - ص - بان جعل للقارن طوافا واحدا وسعيا واحدا . وهذا مقام الاتحاد . وهو التباس عبد بصفة رب . وإن كان المقصود العبد ، فهو التباس رب بصفة عبد . فإذا حل المتمتع لأداء حق