ابن عربي
225
الفتوحات المكية ( ط . ج )
نفسه ، ثم ينشئ الحج ، فقد يكون تمتعه بصفة ربانية إن كان ممن « جعله الله نورا » أو « كان الحق سمعه وبصره » - فلا يتصرف فيما يتصرف فيه إلا بصفة ربانية . ( صفات التنزيه وصفات التشبيه ) ( 212 ) والصفات الإلهية على قسمين : صفة إلهية تقتضي التنزيه كالكبير والعلى ، وصفة إلهية تقتضي التشبيه ، كالمتكبر والمتعالي ، وما وصف الحق به نفسه مما يتصف به العبد . فمن جعل ذلك نزولا من الحق إلينا ، جعل الأصل للعبد . ومن جعل ذلك للحق صفة إلهية ، لا تعقل نسبتها إليه لجهلنا به ، كان العبد في اتصافه بها يوصف بصفة ربانية في حال عبوديته ، فتكون جميع صفات العبد التي نقول فيها : لا تقتضي التنزيه ، - هي صفات الحق تعالى ، لا غيرها . غير أنها لما تلبس بها العبد ، انطلق عليها لسان استحقاق للعبد . والأمر على خلاف ذلك .