ابن عربي

223

الفتوحات المكية ( ط . ج )

المسجد الحرام » - وهم الساكنون فيه . فمعنى التمتع ( هو ) تحلل المحرم أبين النسكين : العمرة والحج . وهذا عندي ما يكون إلا لمن لم يسق الهدى ، فان ساق الهدى وأحرم قارنا فإنه متمتع من غير إحلال ، فإنه ليس له أن يحل « حتى يبلغ الهدى محله » . - وبعد أن ذكرنا حكم التمتع ، فلنرجع إلى ما وضعنا عليه كتابنا هذا في هذه العبادات . فنقول - والله يقول الحق وهو يهدى السبيل » - : ( أشهر الحج حضرة إلهية ) ( 210 ) إن أشهر الحج حضرة إلهية انفردت بهذا الحكم . فأي عبد اتصف بصفة سيادة من تخلق إلهي ، ثم عاد إلى صفة حق عبودية ، ثم رجع إلى صفة سيادته في حضرة واحدة فذلك هو « المتمتع » . فان دخل في صفة عبودية بصفة ربانية ، في حال اتصافه بذلك : فهو