ابن عربي
194
الفتوحات المكية ( ط . ج )
[ في تحريم الصيد ] وصل في فصل : تحريم صيد البر على المحرم ( صيد الزاهد وصيد العارف ) ( 176 ) اتفقوا على ذلك . وهو اتفاق أهل الله أيضا في اعتباره ومعناه . - قال بعضهم : « الزاهد صيد الحق من الدنيا ، والعارف صيد الحق من الجنة » فمال الزاهد إلى قوله ( - تعالى - ) : * ( وما عِنْدَ الله خَيْرٌ وأَبْقى ) * ومال العارف إلى قوله : * ( والله خَيْرٌ وأَبْقى ) * . - فالخلق صيد للحق ، صادهم من نفوسهم برا وبحرا . وسأبين ذلك - إن شاء الله - ( بحالات الحق لصيد النفوس الشاردة ) ( 177 ) فاعلم أن الحق تعالى نصب حبالات صيد النفوس الشاردة عما خلقت له من عبادته ، ثم خدعهم بالحب الذي جعل لهم في تلك الحبالات