ابن عربي

183

الفتوحات المكية ( ط . ج )

أمورا ، وجعل لك الحكم فيها على حد ما رسم لك . فمن كونك حاكما فيها ، هو القدر الذي أعطاك من الربوبية . وعلى قدر ما حد لك ، ومنعك من تجاوزه هو ما أبقى عليك من العبودية . فأنت ملك وأنت عبد وأنت في أنت مستعار ولا وجود في غير عين فلا احتكام ولا افتقار قد حار مثلي من حرت فيه فلا اضطرار ولا اختيار ولا فناء ولا بقاء ولا فرار ولا قرار ( الطهارة والنظافة مقصود الشارع ) ( 164 ) فوجب الغسل من الجنابة بالاتفاق ، لأنك عبد بالاتفاق ، ولست ربا بالاتفاق . وأما في غير الجنابة : فحكمه الغسل لحفظ القوى وحفظها من أوجب الحكم