ابن عربي
184
الفتوحات المكية ( ط . ج )
لا سيما وكونها واجب لأنها دلت على العلم بعينها وكل علم لها لذاتها كالكيف والكم فضلها الله على خلقه بما لها من جودة الفهم ( 165 ) فمن راهى حفظ . هذه القوى مما ينالها من الضرر لسد المسام ، وانعكاس الأبخرة المؤذية لها ، المؤثرة فيها ، - قال بالغسل . ومن غلب الحرمة لصغر الزمان في ذلك ، وندور الضرر ، - ضعف عنده الموجب ، فكره ذلك . الا تراهم كيف اتفقوا عليه في الجنابة لقوة الموجب ، وإن كان الغسل بالماء يزيده شعثا في تلبيد الرأس ، والله تعالى قد أمرنا بإلقاء التفث عنا ، لما ذكرناه من حفظ . القوى وما في معناها . لأن الطهارة والنظافة مقصود الشارع لأنه القدوس ، وما له اسم يقابله فيكون له حكم .