ابن عربي
176
الفتوحات المكية ( ط . ج )
أن رجلا من جذام جامع امرأته وهما محرمان ، فسال الرجل رسول الله . - ص - فقال لهما : « اقضيا نسككما وأهديا هديا ثم ارجع حيث إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فتفرقا ولا يرى منكما واحد صاحبه وعليكما حجة أخرى . فتقبلان حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فتفرقا ولا يرى أحد منكما صاحبه ، فاحرما ، وأتما نسككما وأهديا » . ( 156 ) فهذا ترجمان الحق ، الذي هو الرسول ، قوى الاسم الإلهي الذي هو حاكم الوقت وصاحب الزمان ، فيما يريده من إتمام هذه العبادة ، مع ما طرأ فيها من الإخلال . وذلك أن الاسم الحاكم لا يسمع المحكوم عليه خطابه إياه ، لأن الله أخذ بسمعه عنه . فقال ( الاسم الحاكم ) لمن فتق الله سمعه لسماع كلامه ، وهو المعبر عنه بالرسول : « بلغ لهذا المكلف عنى أن يمضى في فعله حتى يتم » . وذكر له ما قال وبينه لهذا الشخص . لأن الرسول « ما ينطق عن الهوى » ، و « المؤمن كثير بأخيه » . فقال