ابن عربي
177
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الرسول مقام الحاجب المنفذ أوامر الملك صاحب الحكم . هكذا هو ( الشأن ) في الحكم العام . ( حكم النفس الطبيعية على عقل إلهي رجع إليها ) ( 157 ) وأما في العالم الأخص فهو حكم نفس طبيعية على عقل إلهي رجع إليها من حيث علمه بان لها « وجها خاصا » إلى خالقها . فغاب عن التثبت في ذلك فيما أوصل إليه ترجمان الحق الذي هو الرسول . فوافق ( العقل ) النفس بما حكم عليها الطبع فيما أمرت به . ولولا ذلك « الوجه الخاص » ما انخدع العقل ، واتصف باللؤم الذي هو صفة الطبع بحكم الأصالة . وفي مثل هذا قلنا : يعز علينا أن تكون عقولنا بحكم نفوس إن ذا لعظيم إذا غلب الطبع اللئيم نجاره على عقل شخص إنه للئيم