ابن عربي
175
الفتوحات المكية ( ط . ج )
في نسكه مع فساده ، وعاقبه بتلك الالتفاتة إلى « الخاذل » حيث أعانه عليه بنظره إلى امرأته ، واستحسانه لايقاع ما حكم عليه به حاكم الوقت أن يعيد من قابل . ( 154 ) فلو بطل ( الشارع ) وأزال حكمه عنه في ذلك الوقت ، ووقع الجماع بعد الإحرام وقبل الوقوف ، رفض ما كان ، واستقبل الحج كما هو ، ولم يكن عليه إلا دم لا غير لما أبطل . فلما لم يزل حكمه منه بذلك الفعل أمر بإتمام نسكه الذي نواه في عقده . وهو مأجور فيما فعل من تلك العبادة ، مأزور فيما أفسد منها في إتيانه ما حرم عليه إتيانه . كما قال تعالى * ( فَلا رَفَثَ ) * - وهو النكاح ، - * ( ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ في الْحَجِّ ( ترجمان الحق هو صاحب الزمان وحاكم الوقت ) ( 155 ) خرج أبو داود في « المراسل » قال : « حدثنا أبو توبة ، حدثنا معاوية - يعنى ابن سلام - ، أخبرني يزيد بن نعيم ، أو زيد بن نعيم - شك أبو توبة -