ابن عربي

172

الفتوحات المكية ( ط . ج )

مصرفا تحت حكم الأسماء الإلهية ، ومحلا لظهور آثار سلطانها فيه ، ولكن يكون حكمها فيه بحسب ما يمكنها حال الإنسان ، أو زمانه ، أو مكانه ، والأحوال والأزمان تولى الأسماء الإلهية عليها ، وإن كان كل حال هي عليه ، أو دخول الإنسان في ظرفية زمان خاص أو ظرفية مكان ، - ما هو إلا عن حكم اسم إلهي بذلك ، - فقد تتوجه على الإنسان أحكام أسماء إلهية كثيرة في آن واحد ، ويقبل ذلك كله بحاله . لأنه قد يكون في أحوال مختلفة يطلب كل حال حكم اسم خاص ، فلا يتوجه عليه إلا ذلك الاسم الذي يطلبه ذلك الحال الخاص . ومع هذا كله ، فلا بد أن يكون الحاكم الأكبر اسما ما له المضاء فيه والرجوع إليه مع هذه المشاركة . ( الإنسان واحد في نفسه ذو آلات متعددة ) ( 151 ) ثم إني أبين لك مثالا فيما ذكرناه . وذلك أنا نرى الإنسان