ابن عربي
147
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وهو ابن بنتها . - ومن كان ( من الأبناء ) عن أب دون أم ، قصر عن درجة أبيه : كحواء خلقت من « القصيرى » فقصرت ، وعوجها ( هو ) استقامتها . فانحناؤها ( هو ) حنوها على أبنائها ، وعلى ماله ( أي لزوجها ) من الخزائن . مثل انحناء الأضلاع على ما في الجوف من الأحشاء والأمعاء المختزنة فيه ، لصلاح صاحبه . فاعوجاجها ( هو ) عين استقامتها التي أريدت له . ولهذا اعوجاج القوس ( هو ) عين استقامته ، فان رمت أن تقيمه على الاستقامة الخطية المعلومة . كسرته ، فلم تبلغ أنت بالاستقامة التي تطلبها منه ، غرضك الذي تؤمله . وهذا لجهلك بالاستقامة اللائقة به . ( ما في العالم إلا مستقيم عند العلماء بالله ) . ( 124 ) فما في العالم إلا مستقيم عند العلماء بالله ، الواقفين على أسرار الله في خلقه . فإنه ( - سبحانه - ) قد بين لنا ذلك في قوله - تعالى -