ابن عربي
148
الفتوحات المكية ( ط . ج )
* ( أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَه ُ ) * - وهو عين كمال ذلك الشيء ، فما نقصه شيء وسبب ذلك كوننا مخلوقين على ( صورة ) من له الكمال المطلق . فاشبهنا في التقييد باطلاقه . فان الإطلاق تقييد بلا شك ، إذ به يتميز عن المقيد . فما يصدر عن الكامل شيء إلا وذلك على ( حسب ) كماله اللائق به . فما في العالم ناقص أصلا . ولولا الأعراض التي تولد الأمراض لتنزه الإنسان في صورة العالم كما يتنزه العالم ويتفرج فيه : فإنه ( أي العالم ) بستان الحق ، والأسماء ملاكه بالاشتراك ، فكل اسم له فيه حصة . فهذا ( هو ) الذي تعطيه الحقائق . - فالكمال للأشياء وصف ذاتي ( لها ) ، والنقص أمر عرضى ، وله كمال في ذاته . فافهم ! فما هلك امرؤ عرف قدره . - فقد بان