ابن عربي
145
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وكل مخيط . و « الهباء » بسيط ، فما قرب منه عومل بمعاملته ، وما بعد عنه تميز في الحكم عن القريب . ( خلق البنون من امتزاج الأبوين لا من واحد منهما ) ( 123 ) ثم إن الرجل - وهو آدم - خلق على صورته ، وخلقت حواء على صورة آدم ، وخلق البنون من امتزاج الأبوين ، لا من واحد منهما ، بل من المجموع حسا ووهما . فكان استعداد الأبناء أقوى من استعداد الأبوين ، لأن الابن جمع استعداد الاثنين . فكمال الابن الكامل أعظم من كمال الأب . ولهذا اختص محمد - ص - بالكمال الأتم لكونه ابنا . وكل ابن ، في ( أصل ) النشأة ، له هذا الكمال ، غير أنهم ( أي الأبناء ) في الكمال يتفاضلون : لأجل الحركات العلوية ، والطوالع النورانية ، والاقترانات السعادية . فما كل اين له هذا الكمال الثاني ، الزائد على ( أصل ) نشأته . - فهذه دقيقة أخرى يعطيها « الوجه الخاص » الإلهي في التجلي ، للسبب