الشيخ علي الكوراني العاملي

54

مكتبة الطالب 1 - معرفة الله

على نفي الرؤية في هذه الحياة الدنيا ، ولكن إدراك الأبصار للرب سبحانه محال في الآخرة كالدنيا ) . انتهى . وقد بين الإمام الرضا عليه السلام ما رآه النبي صلى الله عليه وآله في معراجه فقال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما أسري بي إلى السماء بلغ بي جبرئيل مكاناً لم يطأه جبرئيل قط فكشف لي فأراني الله عز وجل من نور عظمته ما أحب ) . ( بحار الأنوار : 4 / 38 ) . من الرؤية بالعين إلى عبادة الشاب الأمرد ! واصل تلاميذ كعب الأحبار في زمن عمر وبعده ، نشر أفكار التجسيم وكذبوا على النبي صلى الله عليه وآله في حديث أنه رأى ربه على صورة شاب أمرد ! وأن الله خلق آدم على صورته ، وأن لله يداً حقيقية وساقاً ، يضعها في جهنم فتمتلئ ! وكان من أبرز من نشرها من سموه ( الإمام ) أبو الزناد وهو موظف حكومي ليس من العلماء ولا رواة الحديث . قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : 8 / 103 : ( قال ابن القاسم : سألت مالكاً عمن حدث بالحديث الذي قالوا : إن الله خلق آدم على صورته ، والحديث الذي جاء : إن الله يكشف عن ساقه وأنه يدخل يده في جهنم حتى يخرج من أراد ، فأنكر مالك ذلك إنكاراً شديداً ونهى أن يحدث بها أحد ! فقيل له إن ناساً من أهل العلم يتحدثون به فقال : من هو ؟ قيل ابن عجلان عن أبي الزناد ، قال : لم يكن ابن عجلان يعرف هذه الأشياء ولم