الشيخ علي الكوراني العاملي
55
مكتبة الطالب 1 - معرفة الله
يكن عالماً وذكر أبا الزناد فقال : لم يزل عاملاً لهؤلاء حتى مات ) . انتهى . ومعنى كلامه أن الراوي الأصلي لهذا الحديث أبو الزناد وهو متهم ، لأنه كان عاملاً عند بني أمية فهو موظف عندهم ينشر أحاديث التجسيم لكعب الأحبار وغيره من اليهود التي تبنت السلطة نشرها ! وهو نص يكفي الباحث ليعرف أن الدولة الأموية قد تبنت تجسيم اليهود من القرن الأول ودسته في أحاديث النبي صلى الله عليه وآله ووظفت رواة ينشرونه في المسلمين ! وما زال الوهابيون مصرين على ثقافة كعب الأحبار كما ترى في فتاوي ابن باز : 4 / 368 / فتوى رقم 2331 ، قال : ( خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعاً . . . وهو حديث صحيح ، ولا غرابة في متنه فإن له معنيان : الأول : أن الله لم يخلق آدم صغيراً قصيراً كالأطفال من ذريته ثم نما وطال حتى بلغ ستين ذراعاً ، بل جعله يوم خلقه طويلاً على صورة نفسه النهائية طوله ستون ذراعاً . والثاني : أن الضمير في قوله ( على صورته ) يعود على الله بدليل ما جاء في رواية أخرى صحيحة ( على صورة الرحمن ) . انتهى . وقد كنا نقول لعلماء الوهابية كيف تدعون أنكم ترفعون لواء التوحيد وأنتم مشبهة مجسمة تعبدون شاباً أمرد ! فتثور ثائرتهم ، حتى ناقشهم الحافظ حسن السقاف في قناة المستقلة ، وأفحمهم بأن إمامهم ابن تيمية صحح حديث الشاب الأمرد وبنى عليه عقيدته وأعلن عبادته ! وفيما يلي خلاصة موضوع نشره أحد الإخوة في شبكة هجر ، وثق فيه هذه عبادتهم لصنم أمرد : ( صورة من / 241 ، المجلد الثالث من كتاب ( التأسيس