الشيخ علي الكوراني العاملي
78
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
ورسله وتؤمن بالبعث . قال : ما الإسلام ؟ قال : الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به وتقيم الصلاة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان » . 3 . سميت الوديعة أمانة ، لأنها جعلت في مكان يُؤْمَنُ عليها . أما الأمانة في قوله تعالى : إن الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ، فهي أمانة الحكم ، أي أن يؤدي الحاكم الأمانة إلى الحاكم الشرعي بعده ، ولايخونها . قال ابن أبي شيبة : 7 / 571 : أنزلت في ولاة الأمر . ونحوه الطبري في تفسيره : 5 / 200 . وقال الإمام الصادق عليه السلام : إيانا عنى ، أن يؤدي الأول إلى الإمام الذي بعده الكتب والعلم والسلاح . وقال الإمام الرضا عليه السلام : هم الأئمة يؤدي الإمام إلى الإمام من بعده ، ولا يخص بها غيره ولا يزويها عنه . « الكافي : 1 / 276 » . وقال العيني في عمدة القاري : 12 / 227 ، إن أكثر المفسرين قالوا إنها نزلت في مفتاح الكعبة عندما أخذه النبي صلى الله عليه وآله في فتح مكة ، فأمره الله تعالى أن يرده إلى بني شيبة ! ويقصد رواة السلطة أن النبي صلى الله عليه وآله ليس له حق في سدانة الكعبة ، مع أنه بنص القرآن وليُّ البيت وأولى بالمؤمنين من أنفسهم ! 4 . ذكر الراغب في تفسير : وَمَنْ دَخَلَهُ كَأن آمِناً ثلاثة وجوه ولم يختر منها شيئاً : أنه آمنٌ من عذاب الله في الحياة الدنيا ، أو آمنٌ من الإصطلام والإهلاك ، أو آمنٌ من القصاص حتى يخرج . وفسرها أهل البيت عليهم السلام : أ . « من دخل الحرم من الناس مستجيراً به فهو آمنٌ من سَخَط الله ، ومن دخله من الوحش والطير كان آمناً من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم . إن سرق سارق بغير مكة أو جنى جناية ففرَّ إلى مكة لم يؤخذ ما دام في الحرم . وإن أحدث في الحرم ذلك الحدث أخذ فيه » . « الكافي : 4 / 226 » . ب . « من أمَّ هذا البيت وهو يعلم أنه البيت الذي أمره الله عز وجل به ، وعرفنا أهل البيت حق معرفتنا ، كان آمناً » . « الكافي : 4 / 545 » . ج . قال الإمام الصادق عليه السلام لأبي حنيفة : « أنت فقيه أهل العراق ؟ قال نعم ، قال : بما تفتيهم ؟ قال : بكتاب الله وسنة نبيه . قال : يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حق معرفته وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال : نعم ، قال : يا أبا حنيفة لقد ادعيت علماً ، ويلك ما جعل الله ذلك إلا عند أهل الكتاب الذين أنزل عليهم ، ويلك ولا هو إلا عند الخاص من ذرية نبينا صلى الله عليه وآله ، ما ورَّثك الله من كتابه حرفاً ، فإن كنت كما تقول ولستَ كما تقول ، فأخبرني عن قول الله عز وجل : وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ ، أين ذلك من الأرض ؟ قال : أحسبه ما بين مكة والمدينة ، فالتفت أبو عبد الله عليه السلام إلى أصحابه فقال : تعلمون أن الناس يُقطع عليهم بين المدينة ومكة فتؤخذ أموالهم ولا يؤمنون على أنفسهم ، ويقتلون ؟ قالوا نعم ! قال : فسكت أبو حنيفة . فقال : يا أبا حنيفة أخبرني عن قول الله عز وجل : وَمَنْ دَخَلَهُ كَأن آمِنًا ، أين ذلك من الأرض ؟ قال : الكعبة . قال : أفتعلم أن الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله ، كان آمناً فيها ؟ قال : فسكت . فقال أبو بكر الحضرمي : جعلت فداك ، الجواب في المسألتين ؟ فقال : يا أبا بكر ، سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ ، مع قائمنا أهل البيت . وأما قوله : وَمَنْ