الشيخ علي الكوراني العاملي
79
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
دَخَلَهُ كَأن آمِنًا ، فمن بايعه ودخل معه ومسح على يده ودخل في عقد أصحابه كان آمناً » . « علل الشرائع : 1 / 89 » . 5 . آمين : ليست مشتقة من أمِن ، بل معربة من الآرامية ، وأصل معناها « حقاً أقول لكم » واستعملت في العربية بمعنى : اللهم استجب . ففي الإنجيل طبعة دار الكتاب المقدس / 548 : « آمين « حقاً » كلمة من الكلمات الآرامية الأربع التي حفظت في النص اليوناني ، في صيغ العهد الجديد الطقسية . إنها تؤكد على أمانة الرب وإيمان الإنسان ، خلافاً لما كان يفعل الربانيون ، كان يسوع يستهل أقواله بقوله : آمين أقول لكم » . وأضافها الحكام في الصلاة ، ونسبوها إلى النبي صلى الله عليه وآله . لكن أهل البيت قالوا إنها بدعة . « المقنعة / 105 ، والمعتبر : 2 / 185 ، وشرائع الإسلام : 1 / 66 ، وتدوين القرآن / 455 » . إِنَّ وأَنَّ إنَّ وأنَّ ينصبان الاسم ويرفعان الخبر ، والفرق بينهما أن إنَّ يكون ما بعده جملة مستقلة وأنَّ يكون ما بعده في حكم مفرد ، يقع موقع مرفوع ومنصوب ومجرور ، نحو : أعجبني أنك تخرج ، وعلمت أنكَ تخرج ، وتعجّبت من أنك تخرج . وإذا أدخل عليه « ما » يبطل عمله ، ويقتضي إثبات الحكم للمذكور وصرفه عما عداه ، نحو : إنمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ « التوبة : 28 » تنبيهاً [ على ] أن النجاسة التامة هي حاصلة للمختص بالشرك . وقوله عز وجل : إنما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ . « البقرة : 173 » أي : ما حرم ذلك إلا تنبيهاً [ على ] أن أعظم المحرمات من المطعومات في أصل الشرع هو هذه المذكورات . وأَنْ : على أربعة أوجه : الداخلة على المعدومين من الفعل الماضي أو المستقبل ، ويكون ما بعده في تقدير مصدر ، وينصب المستقبل نحو : أعجبني أن تخرج وأن خرجت . والمخففة من الثقيلة : نحو : أعجبني أن زيداً منطلق . والمؤكدة للما نحو : فَلما أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ . « يوسف : 96 » . والمفسرة لما يكون بمعنى القول ، نحو : وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا « ص : 6 » أي قالوا إمشوا . وكذلك إِنْ على أربعة أوجه : للشرط نحو : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإنهُمْ عِبادُكَ « المائدة : 118 » . والمخفّفة من الثقيلة : ويلزمها اللام نحو : إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا . « الفرقان : 42 » . والنافية : وأكثر ما يجئ يتعقّبه إلا ، نحو : إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا . « الجاثية : 32 » إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ « المدثر : 25 » إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ . « هود : 54 » . والمؤكدة لما النافية : نحو : ما إن يخرج زيد . ملاحظات استعمال أنَّ وأخواتها في القرآن أوسع مما ذكره الراغب ، وفيها بحوثٌ مفصلة تجدها في كتب النحو ، والتفسير . أنَثَ الأنثى : خلاف الذكر ، ويقالان في الأصل اعتباراً بالفرجين ، قال عز وجل : وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى . « النساء : 124 » . ولما كان الأنثى في جميع الحيوان تضعف عن الذكَر اعتبر فيها الضعف ، فقيل لما يضعف عمله : أنثى ، ومنه قيل حديد أنيث ، قال الشاعر : عندي جَرازٌ لا أَفَلُّ ولا أنِيثُ . وقيل : أرض أنيث سهل ، اعتباراً بالسهولة التي في الأنثى ، أو يقال ذلك اعتباراً بجودة إنباتها تشبيهاً بالأنثى ، ولذا قال : أرض حرَّة وولودة . ولما شُبِّهَ في حكم اللفظ بعض الأشياء بالذكَر فذُكِّر