الشيخ علي الكوراني العاملي
736
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
هَرَعَ يقال : هَرِعَ وأَهْرَعَ : ساقه سوقاً بعنف وتخويف ، قال الله تعالى : وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ « هود : 78 » . وهَرَعَ برمحه فَتَهَرَّعَ : إذا أشرعه سريعاً . والهَرِعُ : السريع المشي والبكاء . قيل : والْهَرِيعُ والْهَرْعَةُ : القملة الصغيرة . ملاحظات قال الخليل « 1 / 105 » : « يُهرعون : يساقون ويعجلون » . وقال الجوهري « 3 / 1306 » : « أي يستحثون إليه ، كأنه يحث بعضهم بعضاً » . هَرَتَ قال تعالى : وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ « البقرة : 102 » قيل : هما الملكان . وقال بعض المفسرين : هما اسما شيطانين من الإنس أو الجن ، وجعلهما نصباً بدلاًمن قوله تعالى : وَلكِنَّ الشَّياطِينَ ، بدل البعض من الكل ، كقولك : القوم قالوا إن كذا زيد وعمرو . والْهَرْتُ : سعة الشِّدْق ، يقال : فرس هَرِيتُ الشِّدْق ، وأصله من : هَرِتَ ثوبه : إذا مزقه ، ويقال : الْهَرِيتُ : المرأة المفضاة . ملاحظات تتعجب عندما تجد أن الله تعالى يقول عن هاروت وماروت إنهما ملكان ، ويزعم بعض المفسرين أنهما شيطانان ! وإسمهما سرياني ، وهي اللغة البابلية الأولى . ولا تستعمل مادة هرت في العربية إلا نادراً ، ومنها : « الهرت : شَقُّكَ شيئاً تُوَسِّعُهُ بذلك » . « العين : 4 / 33 » . ولا علاقة له بهاروت وماروت . وهما ممنوعان من الصرف للعالمية والعجمة ، ومجروران بالفتحة بأنهما بدلٌ من الملكين ، لا كما تصور الراغب . هَرَنَ هَارُونُ : اسم أعجمي ، ولم يرد في شئ من كلام العرب . هَزَزَ الْهَزُّ : التحريك الشديد ، يقال : هَزَزْتُ الرمح فَاهْتَزَّ . وهَزَزْتُ فلاناً للعطاء . قال تعالى : وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ « مريم : 25 » فَلما رَآها تَهْتَزُّ « النمل : 10 » . واهْتَزَّ النبات : إذا تحرك لنضارته ، قال تعالى : فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ « الحج : 5 » . واهْتَزَّ الكوكب في انقضاضه . وسيف هَزْهَازٌ وماء هُزَهِزٌ ورجل هُزَهِزٌ : خفيف . ملاحظات الهَزُّ : تحريك الشئ خفيفاً كان أو شديداً ، لكن الراغب قيده بالشديد ، دون شاهد من كلام العرب ! هَزَلَ قال تعالى : إنهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَما هُوَ بِالْهَزْلِ « الطارق : 13 » . الْهَزْلُ : كل كلام لا تحصيل له ولا ريع ، تشبيهاً بِالهُزَالِ . ملاحظات الهَزْل : مقابل الجد ، وجعله الراغب مشتقاً من الشاة الهزيلة ! وهو مشتق من هَزَلَ الرجل في كلامه بمعنى أبطل . كما قال الخليل والجوهري وابن منظور : 11 / 56 ، وابن سيده في المخصص : 4 - 1 / 20 . هُزْؤٌ الهُزْءُ : مَزْحٌ في خُفية ، وقد يقال لما هو كالمزح ، فمما قصد به المزح قوله : اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً « المائدة : 58 » وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً « الجاثية : 9 » وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً « الفرقان : 41 » وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً « الأنبياء : 36 » أَتَتَّخِذُنا هُزُواً « البقرة : 67 » وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ الله هُزُواً « البقرة : 231 » فقد عظَّمَ تبكيتهم ، ونبَّه على خبثهم من