الشيخ علي الكوراني العاملي

724

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

أما الجُحود : فيقال لمن أنكر الأمر بلسانه وعرفه بقلبه فيسمى جاحداً ، وإنكاره جحوداً . نَكَسَ النَّكْسُ : قَلْبُ الشئ عَلَى رَأْسِهِ ، ومنه نُكِسَ الوَلَدُ : إذا خَرَجَ رِجْلُهُ قَبْلَ رَأْسِهِ ، قال تعالى : ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ « الأنبياء : 65 » . والنُّكْسُ في المَرَضِ أن يَعُودَ في مَرَضِهِ بعد إِفَاقَتِهِ . ومن النَّكْسِ في العُمُرِ قال تعالى : وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ « يس : 68 » وذلك مثل قوله : وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ « النحل : 70 » وقرئ : ننكسه . قال الأخفش : لا يكاد يقال نَكَّسْتُهُ بالتشْدِيدِ إلّا لما يُقْلَبُ فيُجْعَلُ رأسُهُ أسْفَلَهُ . والنِّكْسُ : السَّهْمُ الذي انكَسَرَ فوقُه ، فجُعِلَ أَعْلَاهُ أسْفَلَه فيكون رديئاً ، ولِرَدَاءَتِهِ يُشَبَّهُ به الرجل الدَّنِئ . نَكَصَ النُّكُوصُ : الإِحْجَامُ عن الشئ . قال تعالى : نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ . « الأنفال : 48 » . نَكَفَ يقال : نَكَفْتُ من كذا واسْتَنْكَفْتُ منه : أَنِفْتُ . قال تعالى : لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ « النساء : 172 » وأما الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا « النساء : 173 » . وأصله من : نَكَفْتُ الشئ : نَحَّيْتُهُ ، ومن النَّكْفِ وهو تَنْحِيَةُ الدَّمْعِ عن الخَدِّ بِالإِصْبَعِ ، وبَحْرٌ لا يُنْكَفُ ، أي لا يُنْزَحُ . والانْتِكَافُ : الخُرُوجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ . ملاحظات قال الخليل « 5 / 383 » : « الاستنكاف عند العامة : الأنَفَ ، وإنما هو الامتناع والانقباض عن الشئ حمية وعزة » . « والأنَفُ من هذا كأنه شمخ بأنفه دونه » . « ابن فارس : 5 / 478 » . نَكَلَ يقال : نَكَلَ عَنِ الشَّئ : ضَعُفَ وعَجَزَ ، ونَكَلْتُهُ : قَيَّدْتُهُ ، والنِّكْلُ : قَيْدُ الدَّابَّةِ ، وحديدةُ اللِّجَامِ ، لكونهما مانِعَيْنِ ، والجمْعُ : الأَنْكَالُ . قال تعالى : إن لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً « المزمل : 12 » ونَكَّلْتُ به : إذا فَعَلْتُ به ما يُنَكَّلُ به غيرُه ، واسم ذلك الفعل نَكَالٌ ، قال تعالى : فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها « البقرة : 66 » . وقال : جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ الله « المائدة : 38 » . وفي الحديث : إن الله يُحِبُّ النَّكَلَ عَلَى النَّكَلِ ، أي الرجل القَوِيَّ عَلَى الفَرَسِ القَوِيِّ . ملاحظات قال الخليل « 5 / 372 » : « النكول عن اليمين : الامتناع منها . والنَّكال : إسمٌ لما جعلته نكالاً لغيره ، إذا بلغه أو رآه ، خاف أن يعمل عمله » . نَمَّ النَّمُّ : إِظْهَارُ الحَدِيثِ بِالوِشَايَةِ . والنَّمِيمَةُ : الوِشَايَةُ ، ورَجُلٌ نَمَّامٌ ، قال تعالى : هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ « القلم : 11 » . وأصل النَّمِيمَةِ : الهَمْسُ والحَرَكَةُ الخَفِيفَةُ ، ومنه : أَسْكَتَ الله نَامَّتَهُ ، أي ما يَنِمُّ عليه مِنْ حَرَكَتِهِ . والنَّمَّامُ : نَبْتٌ يَنِمُّ عليه رَائِحَتُهُ . والنَّمْنَمَةُ : خُطُوطٌ مُتَقَارِبَةٌ ، وذلك لقِلَّةِ الحَرَكَةِ من كاتِبِهَا في كِتَابَتِهِ . نَمَلَ قال تعالى : قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ « النمل : 18 » وطَعَامٌ مَنْمُولٌ : فيه النَّمْلُ ، والنَّمْلَةُ : قُرْحَةٌ تَخْرُجُ بالجَنْبِ تشبيهاً بالنَّمْلِ في الهَيْئَةِ . وشَقٌّ في الحافِر ، ومنه : فَرَسٌ نَمِلُ القَوَائِمِ : خَفِيفُهَا . ويُستعارُ النَّمْلُ للنَّمِيمَةِ تَصَوُّراً لدَبِيبِهِ ، فيقال : هو نَمِلٌ ، وذُو نَمْلَةٍ ، ونَمَّالٌ ، أي نَمَّامٌ . وتَنَمَّلَ القَوْمُ : تَفَرَّقُوا للجَمْعِ تَفَرُّقَ النَّمْلِ ، ولذلك يقال : هُوَ أَجْمَعُ مِنْ نَمْلَةٍ . والأُنْمُلَةُ : طَرَفُ الأَصَابِعِ ، وجمْعُه : أَنَامِلُ . نَهَجَ النَّهْجُ : الطريقُ الوَاضِحُ ، ونَهَجَ الأمْرُ وأَنْهَجَ : وَضَحَ .