الشيخ علي الكوراني العاملي
672
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
ملاحظات تعريف الراغب للمَدِّ بالجرِّ تعريفٌ بالأخفى ! فالمد : تطويل الشئ أو الأجل . والإمداد أن ترفده بشئ آخر ، ولذا احتاج إلى تعدية تقول : مده بنفسه أو ما يتعلق به . وأمده بكذا . وأكثر الأمثلة التي ذكرها لا تستعمل عادةً . مَدَنَ المَدينة : فَعِيلَةٌ عند قوم ، وجمعها مُدُن ، وقد مَدَنْتُ مَدِينةً ، وناس يجعلون الميم زائدة ، قال تعالى : وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ « التوبة : 101 » قال : وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى « يس : 20 » وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها « القصص : 15 » . ملاحظات استعمل القرآن المدينة بمعناها المعروف وبمعنى مدينة يثرب . واستعمل البلد بمعنى القرية ، والبلدة ، والمدينة ، والدولة . واستعمل القرية بمعناها المعروف ، وبمعنى المدينة ، والدولة ، والحضارة ، وأهلها . مَرَرَ المُرُورُ : المضيُّ والإجتياز بالشئ . قال تعالى : وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ « المطففين : 30 » وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً « الفرقان : 72 » تنبيهاً [ على ] أنهم إذا دفعوا إلى التفوُّه باللغو كنَّوْا عنه ، وإذا سمعوه تصامموا عنه ، وإذا شاهدوه أعرضوا عنه . وقوله : فَلما كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأن لَمْ يَدْعُنا « يونس : 12 » فقوله : مَرَّ هاهنا كقوله : وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ . « الإسراء : 83 » . وأمْرَرْتُ الحبلَ : إذا فتلته ، والمَرِيرُ والمُمَرُّ المفتولُ ، ومنه : فلان ذو مِرَّةٍ ، كأنه محكم الفتل . قال : ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى « النجم : 6 » . ويقال : مَرَّ الشئ ، وأَمَرَّ : إذا صار مُرّاً ، ومنه يقال : فلان ما يُمِرُّ وما يحلي . وقوله تعالى : حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ « الأعراف : 189 » قيل : استمرت . وقولهم : مَرَّةً ومرتين ، كفَعْلَة وفَعْلَتين ، وذلك لجزء من الزمان . قال : يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كل مَرَّةٍ « الأنفال : 56 » وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أول مَرَّةٍ « التوبة : 13 » إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً « التوبة : 80 » إنكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أول مَرَّةٍ « التوبة : 83 » سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ « التوبة : 101 » وقوله : ثَلاثَ مَرَّاتٍ « النور : 58 » . مَرَجَ أصل المَرْج : الخلط . والمَرَج : الاختلاط ، يقال : مَرِجَ أمرُهم : اختلط . ومَرِجَ : الخاتَمُ في أصبعي فهو مارجٌ . ويقال : أمرٌ مَرِيجٌ ، أي مختلط ، ومنه غصنٌ مَرِيجٌ مختلط . قال تعالى : فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ « ق : 5 » . والمَرْجان : صغار اللؤلؤ . قال : كَأنهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ « الرحمن : 19 » من قولهم : مَرَجَ . ويقال للأرض التي يكثر فيها النبات فتمرح فيه الدواب : مَرْجٌ . وقوله : مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ « الرحمن : 15 » أي لهيب مختلط . وأمرجت الدابة في المرعى : أرسلتها فيه فَمَرَجَتْ . مَرَحَ المَرَحُ : شدة الفرح والتوسع فيه ، قال تعالى : وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً « الإسراء : 37 » وقرئ : مَرِحاً ، أي فَرِحاً . ومَرْحَى : كلمة تعجب . مَرَدَ قال الله تعالى : وَحِفْظاً مِنْ كل شَيْطانٍ مارِدٍ « الصافات : 7 » والمارد والمَرِيد من شياطين الجن والإنس : المتعري من الخيرات ، من قولهم : شجرٌ أَمْرَدُ : إذا تعرى من الورق . ومنه قيل : رملةٌ مَرْدَاءُ : لم تنبت شيئاً . ومنه : الأمرد لتجرده عن الشعر . وروي : أهل الجنة مُرْدٌ ، فقيل : حمل على ظاهره ، وقيل معناه : مُعَرَّوْنَ من الشوائب والقبائح ،