الشيخ علي الكوراني العاملي

661

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

ملاحظات لوط النبي عليه السلام اسم بابلي سرياني ، وقد اشتهر بقومه قوم لوط ، الذين خسف الله بهم لأنهم كفروا ، وأصروا على فعل الفاحشة . واشتق العرب من اسمه لاط يلوط ، كناية عن فعل الفاحشة ، وليتهم وضعوا لها إسماً آخر . لَوَمَ اللَّوْمُ : عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم ، يقال : لُمْتُهُ فهو مَلُومٌ . قال تعالى : فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ « إبراهيم : 22 » فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ « يوسف : 32 » وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ « المائدة : 54 » فَإنهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ « المؤمنون : 6 » فإنه ذكر اللوم تنبيهاً على أنه إذا لم يُلَامُوا لم يفعل بهم ما فوق اللوم . وأَلَامَ : استحق اللوم ، قال تعالى : بَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ « الذاريات : 40 » . والتلاوُمُ : أن يلوم بعضهم بعضاً . قال تعالى : فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ « القلم : 30 » . وقوله : وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ « القيامة : 2 » قيل : هي النفس التي اكتسبت بعض الفضيلة ، فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروهاً ، فهي دون النفس المطمئنة . وقيل : بل هي النفس التي قد اطمأنت في ذاتها ، وترشحت لتأديب غيرها ، فهي فوق النفس المطمئنة . ويقال : رجل لُوَمَةٌ : يَلُومُ الناسَ . ولُومَةٌ : يَلُومُهُ الناسُ ، نحو سُخَرة وسُخْرة ، وهُزَأة وهُزْأة . واللَّوْمَةُ : الْمَلَامَةُ . واللَّائِمَةُ : الأمر الذي يُلَامُ عليه الإنسان . لَيَلَ يقال : لَيْلٌ ولَيْلَةٌ ، وجمعها : لَيَالٍ ولَيَائِلُ ولَيْلَاتٌ . وقيل : لَيْلٌ أَلْيَلُ ، وليلة لَيْلَاءُ . وقيل أصل ليلة لَيْلَاةٌ بدليل تصغيرها على لُيَيْلَةٍ ، وجمعها على ليال . قال الله تعالى : وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ « إبراهيم : 33 » وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى « الليل : 1 » وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً « الأعراف : 142 » إنا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ « القدر : 1 » وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ « الفجر : 1 » ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا « مريم : 10 » . لَوَنَ اللَّوْنُ : معروف ، وينطوي على الأبيض والأسود وما يُرَكَّبُ منهما ، ويقال : تَلَوَّنَ : إذا اكتسى لوناً غير اللون الذي كان له . قال تعالى : وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها « فاطر : 27 » وقوله : وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ « الروم : 22 » فإشارة إلى أنواع الألوان واختلاف الصور التي يختص كل واحد بهيئة غير هيئة صاحبه ، وسحناء غير سحنائه مع كثرة عددهم ، وذلك تنبيه على سعة قدرته . ويعبّر بِالْأَلْوَانِ عن الأجناس والأنواع . يقال : فلان أتى بالألوان من الأحاديث ، وتناول كذا ألواناً من الطعام . لَيَنَ اللِّينُ : ضد الخشونة ، ويستعمل ذلك في الأجسام ، ثم يستعار للخُلُق وغيره من المعاني فيقال : فلان لَيِّنٌ وفلان خشن ، وكل واحد منهما يمدح به طوراً ، ويذم به طوراً بحسب اختلاف المواقع . قال تعالى : فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ الله لِنْتَ لَهُمْ « آل عمران : 159 » وقوله : ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ الله « الزمر : 23 » فإشارةٌ إلى إذعانهم للحق وقبولهم له بعد تَأَبِّيهم منه وإنكارهم إياه . وقوله : ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ « الحشر : 5 » أي من نخلة ناعمة ، ومخرجه مخرج فِعْلة نحو : حِنْطة ، ولا يختص بنوع منه دون نوع . لُؤْلُؤْ قال تعالى : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ « الرحمن : 22 » وقال : كَأنهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ « الطور : 24 » جمعه : لَآلِئٌ . وتَلَأْلَأَ الشئ : لَمَعَ لَمَعان اللؤلؤ ، وقيل : لا أفعل ذلك ما لَأْلَأَتِ الظِّبَاءُ بأذنابها .