الشيخ علي الكوراني العاملي

606

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

والحيلة . والْقُلَابُ : داء يصيب القلب . وما به قَلَبَةٌ : علّة يُقَلِّبُ لأجلها . والْقَلِيبُ : البئر التي لم تُطو . والقُلْبُ : الْمَقْلُوبُ من الأسورة . ملاحظات معنى الانقلاب على الأعقاب : الإرتداد ، ولعل الراغب رأى قول الخليل بأنه تحويل الشئ عن وجهه ، فجعله الانصراف من وجه إلى وجه ، لكن الخليل يقصد إلى قفاه . قال « 5 / 170 » : « والقَلْبُ : تحويلك الشئ عن وجهه . وقلبت فلاناً عن وجهه أي صرفته . والقُلَّبُ الحُوَّل : الذي يقلب الأمور . والحُوَّل : صاحب حيل » . قَلَّدَ الْقَلْدُ : الفَتْل ، يقال : قَلَدْتُ الحبل فهو قَلِيدٌ ومَقْلُودٌ . والْقِلَادَةُ : المفتولة التي تجعل في العنق من خيط وفضة وغيرهما ، وبها شبه كل ما يتطوق ، وكل ما يحيط بشئ ، يقال : تَقَلَّدَ سيفه تشبيهاً بالقِلادة ، كقوله : توشح به تشبيهاً بالوشاح . وقَلَّدْتُهُ سيفاً : يقال تارةً إذا وشحته به ، وتارة إذا ضربت عنقه . وقَلَّدْتُهُ عملاً : ألزمته . وقَلَّدْتُهُ هجاءً : ألزمته . وقوله : لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « الزمر : 63 » أي ما يحيط بها ، وقيل خزائنها ، وقيل مفاتحها . والإشارة بكلها إلى معنى واحد وهو قدرته تعالى عليها وحفظه لها . قَلَمَ أصل القَلْمِ : القص من الشئ الصلب كالظِّفر وكعب الرمح والقصب . ويقال لِلْمَقْلُومِ : قِلْمٌ ، كما يقال للمنقوض : نِقْض . وخُصَّ ذلك بما يكتب به ، وبالقدح الذي يضرب به ، وجمعه : أَقْلَامٌ . قال تعالى : ن . وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ « القلم : 1 » وقال : وَلَوْ أنما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ « لقمان : 27 » وقوله : إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ « آل عمران : 44 » أي أقداحهم . وقوله تعالى : عَلَّمَ بِالْقَلَمِ « العلق : 4 » تنبيهٌ لنعمته على الإنسان بما أفاده من الكتابة . وما روي أنه عليه الصلاة والسلام كان يأخذ الوحي عن جبريل ، وجبريل عن ميكائيل ، وميكائيل عن إسرافيل ، وإسرافيل عن اللوح المحفوظ ، واللوح عن القَلَمِ ، فإشارة إلى معنى إلهيٍّ ، وليس هذا موضع تحقيقه . والإقلِيمُ : واحد الأقالِيمِ السبعة . وذلك أن الدنيا مقسومة على سبعة أسهم ، على تقدير أصحاب الهيئة . قَلَى القِلَى : شدة البغض ، يقال : قَلَاهُ يَقْلِيهِ ويَقْلُوهُ . قال تعالى : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى « الضحى : 3 » وقال : إني لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ « الشعراء : 168 » . فمن جعله من الواو فهو من القُلُو أي الرَّمي ، من قولهم : قَلَتِ الناقةُ براكبها قَلْواً . وقلوتُ بالقلَّة ، فكأن المقلوَّ هو الذي يقذفه القلب من بغضه فلا يقبله . ومن جعله من الياء فمن : قَلَيْتُ البُسْرَ والسَّوِيق على المِقْلَاةِ . قَمَحَ قال الخليل : الْقَمْحُ : البُرُّ إذا جرى في السُّنبل من لدن الإنضاج إلى حين الإكتناز ، ويسمى السويق المتخذ منه قَمِيحَةً . والقَمْحُ : رفع الرأس لِسَفِّ الشئ ، ثم يقال لرفع الرأس كيفما كان : قَمْحٌ . وقَمَحَ البعير : رفع رأسه ، وأَقْمَحْتُ البعير : شددت رأسه إلى خلف . وقوله : مُقْمَحُونَ « يس : 8 » تشبيهٌ بذلك ومثلٌ لهم ، وقصدٌ إلى وصفهم بالتأبي عن الانقياد للحق ، وعن الإذعان لقبول الرشد ، والتأبي عن الإنفاق في سبيل الله ، وقيل : إشارة إلى حالهم في القيامة إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ « غافر : 71 » .