الشيخ علي الكوراني العاملي

602

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

ملاحظات 1 . فَسَّرَ : فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ، بإفناء نوعهم . ومعناه إهلاكهم . « الحدائق : 18 / 121 » . 2 . فَسَّرَ : إِلَّا أَنْ تَقَطعَ قُلُوبُهُمْ ، بأن يموتوا أو يتوبوا . لكن معناه : أن ريبة الخائنين تصير كالجزء الذاتي من قلوبهم ، إلا أن تتقطع قلوبهم ، ويفهم منه موتهم . 4 . من الآيات المشكلة قوله تعالى : مَنْ كَان يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ الله فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ . « الحج : 15 » . لأن المفسرين أجمعوا على أن النصر المقصود نصر رسول الله صلى الله عليه وآله ، فهل هو نصرٌ في حياته أو بعد وفاته ، ومن هو الذي يظن أن الله لن ينصر رسوله ، وما معنى غيظه من هذا النصر ، وأن يمدَّ بسبب ثم يقطع ؟ ! لم أجد عند المفسرين ما يقنع ، وخير من فسر معناها العام ابن منظور قال « 1 / 458 » : « معناه : من كان يَظُنّ أَن لن يَنْصُرَ الله سبحانه محمداً صلى الله عليه وآله حتى يُظْهِرَه على الدين كلِّه ، فلْيَمُتْ غَيظاً ، وهو معنى قوله تعالى : فلْيَمدُدْ بسَبَب إِلى السماءِ . والسَّبَبُ : الحَبْل ، والسماءُ : السَّقْف ، أَي فلْيَمْدُدْ حَبْلاً في سَقفِه ثم ليَقْطَعْ ، أَي ليَمُدَّ الحَبْل حتى ينْقَطِع فيَموتَ مختَنِقاً . وقال أَبو عبيدة : السَّببُ كلُّ حَبْل حَدَرْتَه من فوق » . فمعنى : فليمدد : فليُدْلِ الحبل الذي جعله في عنقه وشده في السماء ! لكن لماذا كل هذا الاهتمام باعتقاد المنافقين أو المشركين بنصر الله لرسوله صلى الله عليه وآله ؟ يجيب عليه الحديث التالي « البرهان : 3 / 859 » : « قال الإمام موسى بن جعفر : حدثني أبي ، عن أبيه أبي جعفر عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال ذات يوم : إن ربي وعدني نصرته وأن يمدني بملائكته ، وأنه ناصري بهم وبعلي أخي خاصة من بين أهلي ، فاشتد ذلك على القوم أن خص علياً بالنصرة وأغاظهم ذلك ، فأنزل الله عز وجل : مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَه الله فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ . . قال : ليضع حبلاً في عنقه إلى سماء بيته يمده حتى يختنق فيموت فينظر هل يذهبن كيده غيظه » . ولم أجد للآية تفسيراً أفضل من هذا . قَطَفَ يقال : قَطَفْتُ الثمرة قَطْفاً . والْقِطَفُ : الْمَقْطُوفُ منه ، وجمعه قُطُوفٌ . قال تعالى : قُطُوفُها دانِيَةٌ « الحاقة : 23 » . وقَطَفَتِ الدابةُ قَطْفاً فهي قَطُوفٌ . واستعمال ذلك فيه استعارة ، وتشبيه بِقَاطِفِ شئ كما يوصف بالنقض على ما تقدم ذكره . وأَقْطَفَ الكَرْم : دنا قِطَافُهُ . والْقِطَافَةُ : ما يسقط منه كالنفاية . ملاحظات أخذ الراغب هذه المادة من ابن فارس ، وتصرف فيها . قال ابن فارس « 5 / 103 » : « قطف : يدل على أخذ ثمرة من شجرة . والقِطف : العنقود . ويقال أقطفَ الكرمُ : دنا قطافة . والقطافة : ما يسقط من القطوف . . الخ . » . قَطْمَرَ قال تعالى : وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ « فاطر : 13 » أي الأثر في ظهر النواة ، وذلك مثلٌ للشئ الطفيف . قَطَنَ قال تعالى : وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ « الصافات : 146 » والقُطْنُ ، وقَطَنُ الحيوانِ ، معروفان . ملاحظات ورد تفسير اليقطين في الآية بالدِّبَاء والقَرْع . ففي تفسير