الشيخ علي الكوراني العاملي
603
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
القمي « 1 / 319 » : « فلفظتهُ على ساحل البحر وقد ذهب جلده ولحمه ، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين وهي الدِّبَاء ، فأظلته من الشمس . وهو القَرْعُ ، فكان يمصه ويستظل به وبورقه ، وكان تساقط شعره ورقَّ جلده » . قَعَدَ القُعُودُ : يقابل به القيام ، والْقَعْدَةُ للمرة ، والقِعْدَةُ للحال التي يكون عليها الْقَاعِدُ ، والقُعُودُ قد يكون جمع قاعد . قال : فَاذْكُرُوا الله قِياماً وَقُعُوداً « النساء : 103 » الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً وَقُعُوداً « آل عمران : 191 » . والمَقْعَدُ : مكان القعود وجمعه : مَقَاعِدُ . قال تعالى : فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ « القمر : 55 » أي في مكان هُدُوّ . وقوله : مَقاعِدَ لِلْقِتالِ « آل عمران : 121 » كناية عن المعركة التي بها المستقر . ويعبر عن المتكاسل في الشئ بِالْقَاعدِ نحو قوله : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ « النساء : 95 » ومنه : رجل قُعَدَةٌ وضَجْعَة . وقوله : وَفَضَّلَ الله الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً « النساء : 95 » . وعن الترصد للشئ بالقعود له نحو قوله : لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ « الأعراف : 16 » وقوله : إنا هاهُنا قاعِدُونَ « المائدة : 24 » يعني متوقفون . وقوله : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ « ق : 17 » أي ملك يترصده ويكتب له وعليه ويقال ذلك للواحد والجمع . والقَعِيدُ من الوحش : خلاف النطيح . وقَعِيدَكَ الله وقِعْدَكَ الله : أي أسأل الله الذي يلزمك حفظك . والقاعِدَةُ : لمن قعدت عن الحيض والتزوج ، والقَوَاعِدُ جمعها . قال : وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ « النور : 60 » . والمُقْعَدُ : من قَعَدَ عن الديون ، ولمن يعجز عن النهوض لزمانةٍ به ، وبه شبه الضفدع فقيل له : مُقْعَدٌ ، وجمعه : مُقْعَدَاتٌ . وثدي مُقْعَدٌ للكاعب : ناتئ مصور بصورته . والمُقْعَدُ كناية عن اللئيم المُتَقَاعِدِ عن المكارم . وقَوَاعدُ البِنَاءِ : أساسه . قال تعالى : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ « البقرة : 127 » وقَوَاعِدُ الهودج : خشباته الجارية مجرى قواعد البناء . ملاحظات قال الخليل « 1 / 145 » : « وقعدة الرجل : مقدار ما أخذ من الأرض ، يقال : أتانا بثريدة مثل قعدة الرجل . وقعيدتك : امرأتك . وقعيدك : جليسك . وقعيدا كل حي : حافظاه الموكلان به عن يمينه وشماله . وورثت فلاناً بالقعود : أي لم يوجد في أهل بيته أقعد نسباً مني إلى أجداده » . أما قوله تعالى : فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ فمعناه كما في البرهان « 5 / 224 » أنهم يكونون في الجنة مع النبي وأهل بيته عليهم السلام . قَعَرَ قَعْرُ الشئ : نهاية أسفله . وقوله : كَأنهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ « القمر : 20 » أي ذاهب في قعر الأرض . وقال بعضهم : انْقَعَرَتِ الشجرة : انقلعت من قعرها . وقيل : معنى انْقَعَرَتْ : ذهبت في قعر الأرض ، وإنما أراد تعالى إن هؤلاء اجتثوا كما اجتث النخل الذاهب في قعر الأرض ، فلم يبق لهم رسم ولا أثر . وقصعة قَعِيرَةٌ : لها قعر . وقَعَّرَ فلان في كلامه : إذا أخرج الكلام من قعر حلقه ، وهذا كما يقال : شَدَّقَ في كلامه : إذا أخرجه من شدقه . ملاحظات تصور الراغب أن التشبيه في الآية بالنخل المنقعر الذاهب في قعر الأرض ، أو المنقلع من قعره ، بينما هو تشبيهٌ بالنخل المقلوع ، ثم المنقعر بتجوفه ، كقوله تعالى : كَأنهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ .