الشيخ علي الكوراني العاملي
569
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
« آل عمران : 152 » فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ « الأنفال : 46 » لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ « الأنفال : 43 » . وتَفَشَّلَ الماء : سَالَ . فَصَحَ الفَصْحُ : خلوص الشئ مما يشوبه . وأصله في اللبن ، يقال : فَصَّحَ اللَّبن وأَفْصَحَ ، فهو مُفْصِحٌ وفَصِيحٌ : إذا تعرى من الرغوة . وقد روي : وتحت الرَّغْوَة الَّلبَنُ الفصيحُ . ومنه استعير : فَصُحَ الرجل : جادت لغته . وأَفْصَحَ : تكلم بالعربية . وقيل بالعكس ، والأول أصح . وقيل : الفَصِيحُ الذي ينطق والأعجمي الذي لا ينطق ، قال : وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً « القصص : 34 » . وعن هذا استعير : أَفْصَحَ الصبحُ : إذا بدا ضوؤه . وأَفْصَحَ النصارى : جاء فِصْحُهُمْ ، أي عيدهم . فَصَلَ الفَصْلُ : إبانة أحد الشيئين من الآخر : حتى يكون بينهما فُرْجَة ، ومنه قيل : المَفَاصِلُ ، الواحد مَفْصِلٌ . وفَصَّلْتُ الشاة : قطعت مفاصلها . وفَصَلَ القوم عن مكان كذا وانْفَصَلُوا : فارقوه . قال تعالى : وَلما فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ « يوسف : 94 » . ويستعمل ذلك في الأفعال والأقوال نحو قوله : إن يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ « الدخان : 40 » هذا يَوْمُ الْفَصْلِ « الصافات : 21 » أي يوم يَبِينُ الحق من الباطل ، ويَفْصِلُ بين الناس بالحكم . وعلى ذلك قوله : يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ « الحج : 17 » وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ « الأنعام : 57 » . وفَصْلُ الخطاب : ما فيه قطع الحكم . وحكم فَيْصَلٌ ، ولسان مِفْصَلٌ . قال : وَكل شَئ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا « الإسراء : 12 » الر . كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ « هود : 1 » إشارةٌ إلى ما قال : تِبْياناً لِكل شَئ وَهُدىً وَرَحْمَةً « النحل : 89 » . وفَصِيلَةُ الرجل : عشيرته المُنْفَصِلَةُ عنه . قال : وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ « المعارج : 13 » . والفِصالُ : التفريق بين الصبي والرضاع ، قال : فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما « البقرة : 233 » وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ « لقمان : 14 » . ومنه : الفَصِيلُ لكن اختص بالحُوَارِ . والمُفَصَّلُ من القرآن : السبع الأخير ، وذلك للفصل بين القصص بالسور القصار . والفَوَاصِلُ : أواخر الآي . وفَوَاصِلُ القلادة : شذر يفصل به بينها . وقيل : الفَصِيلُ حائط دون سور المدينة . وفي الحديث : من أنفق نفقة فَاصِلَةً فله من الأجر كذا ، أي نفقة تَفْصِلُ بين الكفر والإيمان . فَضَّ الفَضُّ : كسرالشئ والتفريق بين بعضه وبعضه كفَضِّ ختم الكتاب . وعنه استعير : انْفَضَّ القومُ . قال الله تعالى : وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها « الجمعة : 11 » لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ « آل عمران : 159 » والفِضَّةُ : اختصت بأدون المتعامل بها من الجواهر . ودرع فَضْفَاضَةٌ وفَضْفَاضٌ : واسعة . فَضُلَ الفَضْلُ : الزيادة عن الإقتصاد ، وذلك ضربان : محمود كفضل العلم والحلم ، ومذموم كفضل الغضب على ما يجب أن يكون عليه . والفَضْلُ في المحمود أكثر استعمالاً ، والفُضُولُ في المذموم . والفَضْلُ إذا استعمل لزيادة أحد الشيئين على الآخر فعلى ثلاثة أضرب : فضلٌ من حيث الجنس ، كفضل جنس الحيوان على جنس النبات . وفضلٌ من حيث النوع ، كفضل الإنسان على غيره من الحيوان ، وعلى هذا النحو قوله : وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ إلى قوله : تَفْضِيلاً « الإسراء : 70 » . وفضلٌ من حيث الذات ، كفضل رجل على آخر . فالأولان جوهريان لا سبيل للناقص فيهما أن يزيل