الشيخ علي الكوراني العاملي
560
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
الفجج ومنه : حافر مُفَجَّجٌ . وجرح فَجٌّ : لم ينضج . فَجَرَ الْفَجْرُ : شقَّ الشئ شقاً واسعاً كَفَجَرَ الإنسان السِّكرَ « سِكْرَ الماء » يقال : فَجَرْتُهُ فَانْفَجَرَ وفَجَّرْتُهُ فَتَفَجَّرَ . قال تعالى : وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً « القمر : 12 » وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً « الكهف : 33 » فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ « الإسراء : 91 » تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً « الإسراء : 90 » وقرئ تَفْجُرَ . وقال : فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً « البقرة : 60 » . ومنه قيل للصبح : فَجْرٌ ، لكونه فجر الليل . قال تعالى : وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ « الفجر : 1 » إن قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً « الإسراء : 78 » . وقيل : الفَجْرُ فجران : الكاذب ، وهو كذَنَبِ السَّرْحان ، والصادق ، وبه يتعلق حكم الصوم والصلاة ، قال : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ « البقرة : 187 » . والفُجُورُ : شق ستر الديانة ، يقال : فَجَرَ فُجُوراً فهو فَاجِرٌ ، وجمعه : فُجَّارٌ وفَجَرَةٌ . قال : كلا إن كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ « المطففين : 7 » وَإن الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ « الانفطار : 14 » أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ « عبس : 42 » وقوله : بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ « القيامة : 5 » أي يريد الحياة ليتعاطى الفجور فيها . وقيل : معناه ليذنب فيها . وقيل : معناه يذنب ويقول غداً أتوب ، ثم لا يفعل فيكون ذلك فجوراً لبذله عهداً لا يفي به . وسمي الكاذب فاجراً لكون الكذب بعض الفجور . وقولهم : ونخلع ونترك من يَفْجُرُكَ ، أي من يكذبك . وقيل : من يتباعد عنك ، وأيام الفِجَارِ : وقائع اشتدت بين العرب . ملاحظات الفجور : فيه معنى غير التكذيب والمعصية ، وهو المباهتة وعدم الحياء ، وهو مفهوم من قوله تعالى : بَلْ يُرِيدُ الآنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ . يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ . فهذا الفاجر يقول بوقاحة : أين الآخرة ، إني لا أراها ، ولا أرى دليلاً عليها ! فَجَا قال تعالى : وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ « الكهف : 17 » أي ساحة واسعة ، ومنه : قوس فِجَاءٌ وفَجْوَاءٌ : بان وتراها عن كبدها ، ورجل أَفْجَى بيِّن الفجا : أي متباعد ما بين العرقوبين . فَحَشَ الفُحْشُ والفَحْشَاءُ والفَاحِشَةُ : ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال ، وقال : إن الله لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ « الأعراف : 28 » وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ « النحل : 90 » مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ « الأحزاب : 30 » إن الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ « النور : 19 » إنما حَرَّمَ رَبِي الْفَواحِشَ « الأعراف : 33 » إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ « النساء : 19 » كناية عن الزنا ، وكذلك قوله : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ « النساء : 15 » . وفَحُشَ فلان : صار فاحشاً ومنه قول الشاعر : عقيلةُ مَالِ الفَاحِشِ المتَشَدِّدِ يعني به : العظيم القبح في البخل . والمُتَفَحِّشُ : الذي يأتي بالفحش . فَخَرَ الفَخْرُ : المباهاة في الأشياء الخارجة عن الإنسان كالمال والجاه ، ويقال : له الفَخَرُ ، ورجل فَاخِرٌ ، وفَخُورٌ ، وفَخِيرٌ ، على التكثير . قال تعالى : إن الله لا يُحِبُّ كل مُخْتالٍ فَخُورٍ « لقمان : 18 » ويقال : فَخَرْتُ فلاناً على صاحبه أَفْخَرُهُ فَخْراً : حكمت له بفضل عليه ، ويعبر عن كل نفيس بِالْفَاخِرِ . يقال : ثوب فَاخِرٌ . وناقة فَخُورٌ : عظيمة الضرع كثيرة الدر .