الشيخ علي الكوراني العاملي
544
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
اشتكت من أكله . والْغُرْفَةُ : عِلِّيَةٌ من البناء ، وسمي منازل الجنة غُرَفاً . قال تعالى : أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا « الفرقان : 75 » وقال : لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً « العنكبوت : 58 » وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ « سبأ : 37 » . ملاحظات تعريف الراغب للغَرْف ضعيف ، ولا يقال الغَرْفُ لغير ما يغرف باليد أو بمغرفة ، كالماء والمرق . وقوله : غَرَفَت الشجرة ، لم أجده في أي مصدر ، فلا بد أن يكون معناه صارت شجرة غَرْف ، أو ذات غَرْف . أما غَرفَت الإبل ، فهو مستعمل ومعناه ، أكَلَتْ ورق شجر الغرف أو أرادته ، أو عافته وشكت منه ، كما قال الجوهري . « 4 / 1409 » . غَرَقَ الغَرَقُ : الرسوب في الماء وفي البلاء . وغَرِقَ فلانٌ يَغْرَقُ غَرَقاً ، وأَغْرَقَهُ . قال تعالى : حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ « يونس : 90 » وفلان غَرِقَ في نعمة فلان تشبيهاً بذلك . قال تعالى : وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ « البقرة : 50 » فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً « الإسراء : 103 » ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ « الشعراء : 66 » ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ « الشعراء : 120 » وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ « يس : 43 » أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً « نوح : 25 » فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ « هود : 43 » . غَرَمَ الغُرْمُ : ماينوب الإنسان في ماله من ضرر لغير جناية منه أو خيانة ، يقال : غَرِمَ كذا غُرْماً ومَغْرَماً ، وأُغْرِمَ فلان غَرَامَةً . قال تعالى : إنا لَمُغْرَمُونَ « الواقعة : 66 » فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ « القلم : 46 » يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً « التوبة : 98 » . والغَرِيمُ : يقال لمن له الدَّيْن ولمن عليه الدين . قال تعالى : وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله « التوبة : 60 » . والغَرَامُ : ما ينوب الإنسان من شدة ومصيبة ، قال : إن عَذابَها كانَ غَراماً « الفرقان : 65 » من قولهم : هو مُغْرَمٌ بالنساء أي يلازمهن ملازمة الْغَرِيمِ . قال الحسن : كل غَرِيمٍ مفارق غَرِيمَهُ إلا النار . وقيل : معناه : مشغوفاً بإهلاكه . ملاحظات أخطأ الراغب وأصاب الخليل ، فقال « 4 / 418 » : « الغُرْم : أداء شئ لزم من قبل كفالة أو لزوم نائبة في ماله من غير جناية ، غَرِمْتُهُ أَغْرَمُه . والتغريم : مجاوز « متعدٍّ » والغريم : الملزوم ذلك . والغريمان سواء : الغارم والمغرم . والغرام : العذاب أو العشق أو الشر ، وحُبٌّ غرام ، أي لازم . وقوله تعالى : إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ، أي لازماً . والمَغْرم : الغُرْم ، قال تعالى : فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ ، أي من غُرْمٍ » . غَرَا غَرِيَ بكذا : أي لهج به ولصق ، وأصل ذلك من الغِرَاءِ وهو ما يلصق به ، وقد أَغْرَيْتُ فلاناً بكذا : نحو ألهجت به . قال تعالى : فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ « المائدة : 14 » لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ « الأحزاب : 60 » . غَزَلَ قال تعالى : وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها « النحل : 92 » وقد غَزَلَتْ غَزْلَهَا . والْغَزَالُ : ولد الظبية . والْغَزَالَةُ : قرصة الشمس . وكُنِّيَ بالغَزْلِ والمُغَازَلَةِ عن مشافنة المرأة التي كأنها غَزَالٌ . وغَزِلَ الكلب غَزَلًا : إذا أدرك الْغَزَالَ فَلَهِيَ عنه بعد إدراكه . ملاحظات مشافنة المرأة : النظر إليها بآخر العين ، والغَزَلَ أعم منه . قال الخليل « 4 / 383 » : « الغَزَل : حديث الفتيان مع الجواري ، يقال : غازلها مغازلة » . وقال الجوهري « 5 / 1781 » : « ومغازلة النساء : محادثتهن ومراودتهن » . غَزَا