الشيخ علي الكوراني العاملي
545
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
الْغَزْوُ : الخروج إلى محاربة العدو ، وقد غَزَا يَغْزُو غَزْواً ، فهو غَازٍ ، وجمعه غُزَاةٌ وغُزًّى . قال تعالى : أَوْ كانُوا غُزًّى « آل عمران : 156 » . غَسَقَ غَسَقُ الليل : شدة ظلمته . قال تعالى : إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ « الإسراء : 78 » والْغَاسِقُ : الليل المظلم . قال : وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ « الفلق : 3 » وذلك عبارة عن النائبة بالليل كالطارق ، وقيل : القمر إذا كُسف فاسْوَدّ . والْغَسَّاقُ : ما يقطر من جلود أهل النار ، قال : إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً « عمّ : 25 » . ملاحظات قال الله تعالى : أَقِمِ الصَّلَوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَأن مَشْهُودًا . « الإسراء : 78 » . فهي خمس فرائض لها ثلاثة أوقات . ودلوك الشمس زوالها ، وقرآن الفجر بعد طلوعه . وغَسَقُ الليل ظلامه . وفسره أهل البيت عليه السلام بمنتصف الليل فيكون آخر وقت صلاة العشاء . وفي حديث الهجرة : « حتى إذا غسق الليل وغَوَّر ، بيِّتُوا بابن أبي كبيشة بياتاً ، فيذهب دمه في قبائل قريش » . « أمالي الطوسي / 465 » . وفسره أكثر فقهاء المذاهب بأول الليل ، فيكون أول صلاة المغرب . وفسر الراغب الغاسق بالليل ، وهو خطأ فالغسق : هو الليل ، والغاسق : ما يغسق فيه . غَسَلَ غَسَلْتُ الشئ غَسْلاً : أَسَلْتُ عليه الماءَ فأَزَلْتُ دَرَنَهُ . والْغَسْلُ الاسم ، والْغِسْلُ : ما يُغْسَلُ به . قال تعالى : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ . . الآية . « المائدة : 6 » والِاغْتِسَالُ : غَسْلُ البدنِ ، قال : حَتَّى تَغْتَسِلُوا « النساء : 43 » . والمُغْتَسَلُ : الموضعُ الذي يُغْتَسَلُ منه ، والماء الذي يُغْتَسَلُ به ، قال : هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ « ص : 42 » . والْغِسْلِينُ : غُسَالَةُ أبدانِ الكفار في النار . قال تعالى : وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ « الحاقة : 36 » . غَشِيَ غَشِيَهُ غِشَاوَةً وغِشَاءً : أتاه إتيان ما قد غَشِيَهُ ، أي ستره . والْغِشَاوَةُ : ما يغطى به الشئ ، قال : وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً « الجاثية : 23 » وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ « البقرة : 7 » يقال : غَشِيَهُ وتَغَشَّاهُ ، وغَشَّيْتُهُ كذا . قال : وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ « لقمان : 32 » فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ « طه : 78 » وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ « إبراهيم : 50 » إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى « النجم : 16 » وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى « الليل : 1 » إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ « الأنفال : 11 » . وغَشِيْتُ موضع كذا : أتيته ، وكني بذلك عن الجماع ، يقال : غَشَّاهَا وتَغَشَّاهَا . فَلما تَغَشَّاها حَمَلَتْ « الأعراف : 189 » . وكذا الْغِشْيَانُ . والْغَاشِيَةُ : كل ما يُغَطي الشئ كَغَاشِيَةِ السرج . وقوله : أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ « يوسف : 107 » أي نائبة تَغْشَاهُمْ وتجللهم . وقيل : الْغَاشِيَةُ في الأصل محمودة وإنما استعير لفظها هاهنا على نحو قوله : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ « الأعراف : 41 » . وقوله : هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ « الغاشية : 1 » كناية عن القيامة ، وجمعها : غَوَاشٍ . وغُشِيَ على فلان : إذا نابه ما غَشِيَ فهمه . قال تعالى : كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ « الأحزاب : 19 » نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ « محمد : 20 » فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ « يس : 9 » وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ « البقرة : 7 » كَأنما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ « يونس : 27 » وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ « نوح : 7 » أي جعلوها غِشَاوَةً على أسماعهم ، وذلك عبارة عن الامتناع من الإصغاء .